AFDC - جميع الحقوق محفوظة جمعية الثروة الحرجية والتنمية )AFDC( بناية ماضي - الطابق األول - شارع الحكمة - الجديدة - لبنان

Save this PDF as:
 WORD  PNG  TXT  JPG

Maat: px
Weergave met pagina beginnen:

Download "AFDC - جميع الحقوق محفوظة جمعية الثروة الحرجية والتنمية )AFDC( بناية ماضي - الطابق األول - شارع الحكمة - الجديدة - لبنان"

Transcriptie

1

2

3

4 تصميم الكتي ب: AFDC AFDC - جميع الحقوق محفوظة جمعية الثروة الحرجية والتنمية )AFDC( بناية ماضي - الطابق األول - شارع الحكمة - الجديدة - لبنان تلفاكس: )00961( / 6 البريد اإللكتروني: الموقع اإللكتروني:

5 المركز التربوي للبحوث واإلنماء جمعية الثروة الحرجية والتنمية )AFDC(

6 اإلعداد والمراجعة: وزارة التربية والتعليم العالي» المركز التربوي للبحوث واإلنماء«بدري نجم مستشار في التخطيط التربوي وإدارة المشاريع شارلوت حن ا رئيسة دائرة التخطيط حنان منعم مستشارة في المشاريع التربوية فيكي سالمة غصن منسقة التربية البيئية رنا عبداهلل - باحثة في قسم العلوم جمعية الثروة الحرجية والتنمية AFDC سوسن بو فخر الدين المديرة العامة للجمعية سهام سلمان منسقة التربية البيئية غريتا طويل مستشارة تربوية فادي أبو علي خبير بيئي بالتعاون مع: وزارة الزراعة باسكال ميالن رئيسة الدائرة اإلدارية سيلفا قطيش مهندسة زراعية سامر خوند مفتش أحراج وصيد وزارة البيئة د. عبد الحليم منيمنة الجامعة اللبنانية ومستشار وزير البيئة. الجمعيات البيئية جمعية Arc en ciel محمية أرز الشوف الطبيعية محمية بنتاعل الطبيعية محمية جبل موسى مؤسسة الحريري جمعية حماية الطبيعة في لبنان Encounter Animal Orient Green 6 االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية في لبنان

7 مراجعة وتدقيق: الدكتور جورج طعمة والدكتورة هنريت طعمة. الشريك الممول: مؤسسة هانس زايدل األلمانية المكتب اإلقليمي في األردن سوريا ولبنان. التحرير- الصياغة النهائية: بدري نجم شارلوت حن ا حنان منعم - فيكي سالمة غصن - سوسن بو فخر الدين. إنتاج: جمعية الثروة الحرجية والتنمية )AFDC( بتمويل من مؤسسة هانس زايدل األلمانية المكتب اإلقليمي في األردن سوريا ولبنان في إطار مشروع بعنوان:»تطوير اإلستراتيجية الوطنية للتربية البيئية في لبنان«المنف ذ بالشراكة بين المركز التربوي للبحوث واإلنماء وجمعية الثروة الحرجية والتنمية.)AFDC( 7

8 التربية البيئي ة أولوي ة مطلقة في الخط ة التربوي ة اإلنقاذي ة الشاملة منذ منتصف القرن الماضي بدأت المشاكل البيئية ت لقي بثقلها على حياة اإلنسان أينما كان وفي مختلف بقاع األرض. والثابت أن معظم المشاكل التي تمس البيئة قد تسب ب بها اإلنسان نفسه إلى درجة أن حركة التقدم العلمي والتكنولوجي باتت مصدر قلق عند كل الناس وباتت البيئة بكل ما تعنيه من طبيعة وهواء ومياه وغذاء مهددة بشتى أشكال التلوث هذا التلوث المتعد د المصادر يطال كل أوجه الحياة على األرض فاألرض تتأث ر بالتغيرات الطبيعية الناتجة عن الزالزل والبراكين والتسونامي والفيضانات واالنهيارات على أنواعها والهواء يتأثر بالتلوث الذي انعكس ارتفاع ا في ثاني أوكسيد الكربون الذي تفوق كمياته قدرة الطبيعة على استيعابه وبات اتساع طبقة األوزون واالنحباس الحراري عنصر ين فاعل ين في ذوبان الثلوج وتغير المناخ ونوعية األمطار ما ساهم في تغير دورة المياه في المحيطات والبحار نتيجة اختالل التوازن بين المياه المالحة والمياه الحلوة ناهيك عن التصح ر الناتج عن غزو العمران والمشاريع اإلنشائية على حساب الغابات والمساحات الخضراء إضافة إلى ما يصيبها من حرائق متعددة ومتنقلة. أمام هول الكوارث الطبيعية وتفاقم الملوثات وانتشار األمراض واتساع مساحة الفقر والعوز والجهل نتيجة االنفجار السكاني المرعب في القرن الواحد والعشرين. ومع تقديرنا الكامل للمحاوالت التي ب ذلت من ق بل الدول والحكومات والمنظمات غير الحكومية لم تزل األخطار تتعاظم وتدق أبواب الجميع مما حت م بدء ا من التسعيني ات في القرن الماضي اعتبار التربية البيئية طريق ا صحيح ا إلنقاذ األجيال القادمة حيث أن معظم المؤتمرات التي جرت في العالم وفي لبنان قد أعطت التربية البيئية أولوية مطلقة لخلق ضمير بيئي عند اإلنسان بدء ا من الص غر وهو على مقاعد الدراسة إلبعاد الشرور المترب صة به إذا ما استمر ت الفوضى الصناعية والتكنولوجية واستمرت ثقافة االعتداء على البيئة على وتيرة متصاعدة. وانسجام ا مع روحية ومضمون الخط ة التربوية اإلنقاذية الشاملة التي أعلن ا عنها قبل نهاية عام 2011 وال سيما لجهة التركيز على مفاهيم ومبادئ التربية على المواطنية واعتبار التربية البيئية جزء ا ال يتجزأ منها ومن محاورها واستراتيجياتها الرئيسية. وتحس س ا من ا بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا كوزير للتربية والتعليم العالي أعطينا الضوء األخضر باتجاه وضع االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية موضع التنفيذ والتي و ض ع ت بالتعاون بين المركز التربوي للبحوث واإلنماء من جهة وجمعية الثروة الحرجية والتنمية )AFDC( والجهات المعنية بموضوع البيئة من جهة ثانية. آملين أن نتمكن مع المنظمات المانحة من تأمين الدعم الالزم لتوفير مستلزمات التنفيذ بدء ا من العام الدراسي حسان دياب وزير التربية والتعليم العالي 8 االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية في لبنان

9 بالتربية البيئية نحمي معا بيئتنا تحتل المواضيع البيئية اليوم محل الصدارة في االهتمام العالمي وذلك الن اوضاع العناصر الكونية االساسية هي في حالة مقلقة وتنذر بالخطر. فطبقات الغالف الجوي تشكو من الترقق والتشقق والتربة تعاني من التملح والتصحر وحرارة االرض الى ارتفاع والغابات الى تقلص ويشكو الماء والغذاء من التلوث ان هذا الخلل في توازن المنظومة الكونية بات يهدد الصحة والسالمة العامة وحياة االنسان والحيوان والنبات بافدح االضرار االمر الذي يستدعي وقفة جدية لمواجهة هذا الخلل والحد من تردي وتدهور االحوال البيئية الخطرة واعتماد خطة للتنمية البيئية. إن ارتفاع درجة حرارة األرض وذوبان الجليد في القطبين وانبعاث الغازات من المصانع والسيارات وغيرها الكثير من مظاهر استنزاف الموارد الطبيعية لم تعد أمورا تدخل في حسابات أصدقاء البيئة فقط بل تجاوزتها لتدخل في الحسابات االقتصادية الدولية على مستوى العالم. وقد بات من الواضح أن عالقة جدلية متبادلة تقوم بين البيئة واالقتصاد فالموارد الطبيعية من هواء وماء وتربة وثروات جوفية هي العناصر األساسية للعمليات االقتصادية من جهة والمفردات الرئيسية في القاموس البيئي من جهة ثانية لذا تتأثر البيئة بمخلفات القطاعات االقتصادية وضغوطها من استنزاف للموارد ونفايات صلبة وسائلة وغازية ما يترك تداعياته السلبية على المقومات االقتصادية والنمو االقتصادي. نخطئ إذا افترضنا أن مجرد وجود وزارة البيئة ضمن هيكلية القطاع العام في دولة ما يعني بأن بيئتها بألف خير. فبالرغم من الدور البارز المتعارف عليه لمؤسسات القطاع العام في دفع عجلة التنمية وتحريك القطاعات التي تعنى بها إال أن التجربة تثبت أنه ما لم يتحمل كل فرد ومجموعة ومن ثم كل قطاع المسؤوليات البيئية الملقاة على عاتقه فإن الطريق إلى التنمية البيئية المستدامة ال محالة طويل ومحفوف بالصعوبات. ومما ال شك فيه ان الموضوع الذي يحتل الصدارة وسلم االولويات لنجاح خطة التنمية البيئية هو موضوع التربية البيئية. ان هدف التربية البيئية هو اكتساب الطالب المعلومات والمفاهيم والمهارات وخلق الوعي البيئي لديهم. كما وان معظم الدول الحضارية ادخلت موضوع البيئة في صلب برامجها المدرسية التربوية وقامت فيها احزاب تحاول تسلم السلطة. ومتى زرعنا في عقول وقلوب ابنائنا مفهوم البيئة بعمق وعلم ال بد حين يتخرجون من المدرسة والجامعة من حمل هموم بيئتهم عاملين على حمايتها ال على تدميرها واالسراف في استنزاف مواردها. وقد أولت المؤتمرات العالمية حول البيئة والتنمية شأن التوعية والتربية البيئية اهتماما كبيرا ألن التنمية المستدامة والوقاية من المشاكل البيئية تعتمدان بشكل رئيسي على معرفة المواطنين ووعيهم أمور البيئة ومدى خطورة وأبعاد التعدي عليها بما في ذلك التأثير على القدرة االقتصادية والتنمية البشرية. طرح موضوع التربية البيئية على الصعيد العالمي في مؤتمر ستوكهولم الذي عقد تحت اشراف منظمة االونسكو عام وتضمن القرار الذي اوصى بضرورة ادخال برامج عن البيئة في مراحل التعليم المختلفة. كما وان مؤتمر تبليسي الذي انعقد عام 1977 اوصى بضرورة التصدي لمشكالت البيئة والسعي الى النهوض بها وذلك من خالل توجه تربوي تعليمي. تنظر وزارة البيئة إلى الشأن البيئي ك«جامع«مشترك بين كافة القطاعات العامة 9

10 والخاصة والتربوية والعلمية واألهلية ذلك أن البيئة والموارد الطبيعية عنصر أساسي في التنمية البشرية الرتباطها بإنتاجية االقتصاد وبالصحة العامة. لقد اصبحت التربية البيئية اليوم تعادل في اهميتها اهمية المواد االدبية والعلمية والثقافية للطالب وغدت عنصرا اساسيا في ثقافة الشعوب وفي تكوين المواطنية الصالحة تحفز االطفال على التطلع الى المشاكل الشائكة التي ستعترض مسيرة مستقبلهم حياتيا وغذائيا وصحيا وتحثهم على مواجهتها وايجاد الحلول لها. ترتكز الغاية من التوعية والتربية البيئية على تغيير السلوكيات الفردية في سبيل تحقيق تغيير عام في ممارسات المجتمع األمر الذي يصب في تحقيق»الحماية من خالل الوقاية«أحد أبرز شعارات وزارة البيئة. وال تتحقق هذه الغاية إال عبر وضع إطار استراتيجيات واضحة المعالم تنبثق عنها خطط العمل الدورية. وحيث أن االدارة السليمة للبيئة تتطلب تضافر جهود القطاع العام والقطاع الخاص والمجتمع االهلي والقطاع االكاديمي لذا ها نحن اليوم نخطو أول خطوة من االلف ميل لنشر الثقافة والتربية البيئية من خالل تطبيق بنود الخطة التربوية االنقاذية الشاملة التي اعلنها وزير التربية والتعليم العالي قبل نهاية العام 2011 والتي انبثق عنها»االستراتجية الوطنية للتربية البيئة«المعدة من قبل جمعية الثروة الحرجية والتنمية )AFDC( بالتعاون مع المركز التربوي للبحوث واالنماء. ان بادرة جمعية الثروة الحرجية والتنمية )AFDC( والمركز التربوي للبحوث واالنماء بادرة واعدة تدعو للتفاؤل والرضى إذ شعرنا اننا اصبحنا نماشي ونواكب الدول الحضارية التي تولي التربية البيئية كل اهتمام وان»االستراتجية الوطنية للتربية البيئية في لبنان«جعلتنا نرتقي الى مصاف دول العالم المتمدن. وقد عالجت هذه االستراتجية ابعاد التربية البيئية وواقعها ومعطياتها في لبنان والعالم واالشكاليات المطروحة حولها كما حددت بنجاح االهداف العامة واالطر االساسية واستراتجية تعميم ثقافة التربية البيئية كما وضعت تصورا واقعيا الستشراف المستقبل ومراحل وآلية تنفيذ االستراتجية. وكلنا ايمان ان االهتمام بالتربية البيئية من شأنه أن يساعدنا على حماية البيئة وانقاذها من التردي واالنهيار. ونرى وجوب إيالء رياض االطفال كل اهتمام والتوجه اليهم بشكل خاص الن االطفال هم امل المستقبل وألن هؤالء هم االسرع التقاطا واالكثر تقبال للتوجيه واالسهل في قبول تغيير سلوك وانماط العيش وقد صح فيهم القول:»العلم في الصغر كالنقش في الحجر«. في حين يصبح من العسير تغيير عادات وسلوك وانماط عيش كبار السن والكهول الن»من شب على شيء شاب عليه«. إننا نثني وننوه بالجهود التي بذلتها جمعية الثروة الحرجية والتنمية )AFDC( بالتعاون مع المركز التربوي للبحوث واالنماء في وضع وانجاز»االستراتجية الوطنية للتربية البيئة«آملين وضعها موضع التنفيذ وتأمين الدعم المادي والمعنوي لها وانطالقتها في اقرب وقت ممكن وذلك حرصا منا على الحفاظ على ماتبقى من غابات ومساحات خضراء وبيئة سليمة. اننا على استعداد للتعاون معا لما فيه خير البيئة والمجتمع. وبالتربية البيئية نحمي معا بيئتنا ناظم الخوري وزير البيئة 10 االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية في لبنان

11 التربية البيئية تربية مستدامة في صلب استراتيجيات العمل في المركز التربوي للبحوث واإلنماء من الطبيعي أن تأتي االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية كنتيجة منطقية للجهود التي ب ذ ل ت من ق بل المركز التربوي للبحوث واإلنماء والجهات المعنية في القطاعين العام والخاص منذ انطالقة خطة النهوض التربوي عام 1994 مرور ا بهيكلية التعليم عام 1995 والمناهج التعليمية الجديدة عام 1997 واالستراتيجيات والبرامج التي وضعت في الع ق د ين األخيرين للنهوض بالتربية وصوال إلى الخطة التربوية اإلنقاذية الشاملة التي أعلنها وزير التربية والتعليم العالي قبل نهاية العام من حيث المبدأ لم يكن موضوع البيئة وكل ما يتصل به من مضمون ومحاور وموارد غائب ا عن المناهج التعليمية وال عن المشاريع التي ينفذها المركز التربوي للبحوث واإلنماء إن في مجال خدمة المجتمع أو في مجال المواطنية أو غيرهما مجس د ا في ذلك األهداف العامة لخطة النهوض التربوي عام 1994 والتي نصت على هدفين كبيرين لبناء المواطن هما:»ل- المدرك أهمية مجتمع اإلنتاج ومحاذير مجتمع االستهالك وذلك من طريق االستعانة بالتكنولوجيا الحديثة وتطويرها والتفاعل معها فكر ا وأداء وسلوك ا وتقني ا بشكل واع ومتقن. م- المحافظ على موارد لبنان الطبيعية الستثمارها بشكل متوازن في سبيل تنمية المجتمع مادي ا ومعنوي ا مع حماية البيئة االجتماعية والطبيعية وتحسينها وصيانتها«. وها هو اليوم ومن خالل اتفاقية التعاون التي و ق ع ت مع جمعية الثروة الحرجية والتنمية )AFDC( عام 2010 وبمشاركة جميع الجهات المعنية الرسمية وغير الرسمية. ي طلق المركز وبرعاية معالي وزير التربية والتعليم العالي البرفسور حسان دياب االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية حيث تبلورت فيها مختلف المفاهيم والمبادئ التي تتصف بها التربية البيئية كما توض حت جميع األهداف واألطر العامة ور س مت االستراتيجيات الضرورية وآليات التنفيذ لهذه الخطة الرائدة كما تم تحديد مجاالت العمل ومحاور المشاريع المنوي تنفيذها على قاعدة التعاون بين جميع الجهات التي شاركت في إعداد هذه الخطة وصياغتها. 11 إن المركز التربوي للبحوث واإلنماء الذي يبني سياسته العامة على مبدأ التعاون بين القطاعين العام والخاص وعلى إشراك جميع الشرائح المجتمعية في لبنان في بناء الخيارات التربوية والسيما المفصلية منها. يرى أن االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية هذه والتي أ ع د ت بعناية فائقة وبروح علمية موضوعية تشك ل قيمة مضافة على اإلنجازات المتمي زة التي تحققت للنهوض بالقطاع التربوي في لبنان كما أنها تشك ل فرصة حقيقية وعملية لجميع المؤسسات والجمعيات الوطنية منها واألجنبية التي تهتم بشؤون البيئة أن تتشارك إيجاب ا وتتفاعل بعضها مع بعض وتضع إمكانياتها في وعاء هذه الخطة بحيث تحقق في ذلك حلم ا من األحالم الكبيرة التي نحلم بها لبناء جيل صديق للبيئة ومحب لها حب ه لنفسه وللبنان على أساس أن الشراكة من خالل دعم المشاريع المدرجة في هذه االستراتيجية ت ب ع د جهودنا عن التشت ت وأعمالنا عن الشخصنة ونتائجها عن الضياع في الوقت الذي نستطيع فيه إذا ما تعاضدنا أن ننجح جميع ا في بناء مستقبل بيئي أفضل في لبنان وأن يصبح شعارنا»وبالتربية نبني مع ا«بمثابة الضوء الذي نستنير به في عتمة النفق الطويل. ليلى مليحه فياض رئيسة المركز التربوي للبحوث واإلنماء

12 التربية البيئية جهد مشترك لتحقيق التنمية المستدامة منذ بداية العمل البيئي في لبنان وع ت الجمعيات األهلية والهيئات واإلدارات المختلفة أهمية العمل على زيادة الوعي البيئي من خالل نشر التربية والتوعية البيئية في المدارس حيث بذلت الكثير من الجهود ووظفت العديد من الموارد بغية تحقيق هذا الهدف. غير أن ذلك لم يساعد لغاية اآلن على التخفيف من سرعة تفاقم المشكالت البيئية في مختلف القطاعات البيئية من ماء وهواء وتربة وغابات وخصوص ا في ظل غياب السياسات الوطنية التي تحمي الموارد البيئية المختلفة في لبنان وفي ظل عدم وجود رؤية بيئية وطنية موحدة. وهذا ما شك ل حافز ا لجمعية الثروة الحرجية والتنمية لتقييم حركة التوعية والتربية البيئية في لبنان وذلك بهدف تطوير خطة وطنية تضم كل األفرقاء المعنيين للعمل ضمن إطار وطني جامع برعاية وزارة التربية والتعليم العالي يؤدي إلى نتائج أفضل على المدى البعيد وينعكس إيجاب ا على حماية الموارد البيئية. لقد ع م لت جمعية الثروة الحرجية والتنمية )AFDC( منذ تأسيسها في العام 1994 على حماية البيئة من خالل برامج ومشاريع لنشر الوعي البيئي اقترنت بمشاريع ميدانية مختلفة كتنظيم حمالت للتشجير لزيادة الغطاء األخضر وتدريب شرائح من المجتمع اللبناني على تقنيات مكافحة حرائق الغابات والوقاية منها باإلضافة إلى مشاريع التنمية البيئية المستدامة وتنظيم الحمالت اإلعالمية عبر وسائل اإلعالم المختلفة وغيرها من األنشطة التي تساعد على تقوية المجتمعات المحلية وزيادة المبادرات الفردية والجماعية لحماية الموارد البيئية وتطويرها. أما االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية فقد جاءت نتيجة للعمل المشترك والمثمر بين جمعية الثروة الحرجية والتنمية ووزارة التربية والتعليم عبر المركز التربوي للبحوث واإلنماء باإلضافة إلى مختلف الجمعيات والهيئات األهلية الناشطة في مجاالت التربية البيئية وبدعم من مؤسسة هانس زايدل األلمانية ( المكتب اإلقليمي في األردن سوريا ولبنان( التي واكبت تطوير مفاهيم التربية البيئية في لبنان وتطبيقها منذ العام 1998 إذ تضمنت االستراتيجية الخبرات العمالنية المتراكمة في هذا المجال لدى مختلف األفرقاء آخذين بعين االعتبار التغيرات السريعة التي تشهدها البيئة في لبنان والعالم على أمل أن تحقق هذه االستراتيجية الغاية المرجوة منها لتحسين نوعية حياة المواطن اللبناني عبر المحافظة على البيئة التي يعيش فيها من خالل تطوير المهارات والقدرات البيئية في مجاالت التوعية والتعليم وصوال إلى تحقيق التنمية المستدامة. سوسن بو فخر الدين المديرة العامة لجمعية الثروة الحرجية والتنمية )AFDC( 12 االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية في لبنان

13 المحتويات القسم الصفحة 14 مقدمة فلسفة الخطة أبعاد التربية البيئية واقع التربية البيئية ومعطياتها في لبنان والعالم واإلشكاليات المطروحة حولها الغاية من التربية البيئية األهداف العامة للتربية البيئية األطر العامة للتربية البيئية استراتيجيات تعميم ثقافة التربية البيئية وتعلمها الجهات المعنية األهداف الرئيسة ومجاالت االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية محاور االستراتيجية مراحل تنفيذ االستراتيجية الفترة الزمنية آلية تنفيذ االستراتيجية 63 المراجع 13

14 مقدمة التربية البيئية في خطة النهوض التربوي: اعتبرت خطة النهوض التربوي التي أقر ها مجلس الوزراء بموجب القرار رقم 15 تاريخ 1994/8/17 من اإلنجازات الكبرى التي حققها المركز التربوي للبحوث واإلنماء. وقد تميزت هذه الخطة بأنها شاملة وهي في الوقت عينه مر نة ومهي أة الستيعاب مختلف أنواع المشاريع والمجاالت المتصلة بالتطوير التربوي والتعليمي وقد كان من بين أهدافها الرئيسة ثالثة أهداف ذات صلة بالتربية البيئية وهي: «- تحقيق المالءمة والتكامل بين التربية والتعليم من جهة وحاجات المجتمع ومتطلبات حركة اإلنماء واإلعمار من جهة ثانية. - مواكبة التقدم العلمي والتطور التكنولوجي وتعزيز التفاعل مع الثقافات العالمية. - تزويد النشء الجديد بالمعارف والخبرات والمهارات الالزمة مع التشديد على التنشئة الوطنية والقيم اللبنانية األصيلة والحرية والديمقراطية والتسامح ونبذ العنف«. كما رك زت الخطة في أبعادها الوطنية واإلنسانية على الب عد اآلتي:»ه : لبنان بلد االنفتاح على الثقافات العالمية يتكيف ومستجدات العصر بما ال يتعارض مع التراث الوطني و»البيئة«والقيم اللبنانية وهو في انفتاحه هذا و»مشاركته«اإليجابية في تطوير الثقافات يغنيها ويغتني بها. ومن األهداف التربوية العامة للخطة كان هناك هدفان على صلة وطيدة بموضوع التربية البيئية وذلك لبناء اإلنسان:»ل- المدرك أهمية مجتمع اإلنتاج ومحاذير مجتمع االستهالك وذلك من طريق االستعانة بالتكنولوجيا الحديثة وتطويرها والتفاعل معها فكر ا وأداء وسلوك ا وتقني ا بشكل واع ومتقن. م- المحافظ على موارد لبنان الطبيعية الستثمارها بشكل متوازن في سبيل تنمية المجتمع مادي ا ومعنوي ا مع حماية البيئة االجتماعية والطبيعية وتحسينها وصيانتها«. التربية البيئية في مناهج التعليم العام 1997: رك زت المناهج التعليمية التي صدرت بالمرسوم رقم تاريخ 8 /أيار/ 1997 على مبادئ عامة إن على المستوى الفكري أو اإلنساني أو على المستوى الوطني أو االجتماعي. ولح ظ ت ضمن أهدافها العامة في الملحق رقم )4( المرفق بالمرسوم المذكور أعاله هدف ا جوهري ا استراتيجي ا يتناول شخصية الفرد ويتصل مباشرة بموضوع البيئة والتربية البيئية وقد جاء على الشكل اآلتي: 14 االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية في لبنان

15 »1-2- بناء شخصية الفرد يجب أن تراعى في تكوين الشخصية الفردية القدرة على تحقيق الذات وتحم ل المسؤولية وااللتزام األخالقي والتعامل مع اآلخرين بروح المواطنية المسؤولة والمشاركة اإلنسانية وذلك من خالل الميادين اآلتية: - الميدان الذهني المعرفي )المعارف والمهارات(. - الميدان العاطفي الوجداني )المواقف والق يم(. - الميدان الحركي )السلوك(. - وتتعز ز هذه القدرة في ممارسة األنشطة الثقافية واالجتماعية والفنية والرياضية وتنميتها بما يتناسب مع إمكانات الفرد ورغباته. كما تتعز ز في دمج التربية الوطنية والتنشئة المدنية بما فيها األخالقية والبيئية بما فيها السكانية والعمرانية والصحية بما فيها األسري ة في المقر رات الدراسية التي تتالءم مع طبيعتها في مختلف مراحل التعليم» مناهج التربية البيئية في لبنان عام 2012: خالل النصف األول من عام 2012 صدرت عن المركز التربوي للبحوث واإلنماء مناهج جديدة مطورة بالتعاون مع جمعية الثروة الحرجية والتنمية) AFDC ( للحلقة األولى من التعليم األساسي تحت عنوان»منهج التربية البيئية في لبنان 2012«بحيث تم بناء المنهج على أساس المقاربة بالكفايات التي تقوم على:»- اعتبار الممارسات المجتمعية السليمة مرجع ا ال يمكن االستغناء عنه للكفايات المطلوب تنميتها عند التالمذة ومن ضمنها المعارف والقدرات والمواقف التي تمث ل موارد هذه الكفايات. - التركيز على النظرة الفلسفية البنائية- االجتماعية بدال من النظرة السلوكية. - التركيز على عملية التعلم عند التلميذ بدال من التركيز على عملية التعليم التي يقوم بها المعلم. - اعتماد استراتيجية تعل م ثالثية األبعاد:»ماذا نعل م كيف نعل م لماذا نعل م «. - عدم تجزئة مهم ات التلميذ إلى وحدات صغيرة بسيطة منفصلة عن كل سياق وعن اإلنتاج المرك ب النهائي المنتظر. - تشجيع الممارسات التربوية ذات المواد المتقاطعة. - إعطاء أهمية خاصة للوضعيات- المشكلة المأخوذة من الحياة اليومية بدال من التركيز على محتوى معرفي بمعزل عن كل سياق إن على مستوى التعل م وإن على مستوى التقويم التربوي. - تنسيق عمودي بين الحلقات وتنسيق أفقي بين مختلف المواد على مستوى القدرات أكثر منه على مستوى المعارف«. 15

16 ويسعى المنهج إلى تشكيل ملمح تلميذ ماهر بيئي ا»تلميذ يتقن السلوك البيئي«قادر على أن: «1- يستثمر المفاهيم البيئية األساسية المكتسبة. 2- يعب ر عن وجود قضايا بيئية أو يتوقع وجود قضايا بيئية في محيطه القريب والبعيد. 3- يحدد التأثيرات السلبية واإليجابية للعوامل المرتبطة بالقضايا البيئية من خالل عملية التقص ي وتقييم عمله. 4- يطور مهارات إجرائية مرتبطة بحلول فع الة للقضايا البيئية.» ويرك ز المنهج على: I- المفاهيم البيئية. -II الوعي البيئي. -III التقص ي والتقييم. -IV المهارات اإلجرائية المرتبطة بالقضايا البيئية.» التربية البيئية في الخطة التربوية اإلنقاذية الشاملة: خالل النصف األخير من عام 2011 أعلن وزير التربية والتعليم العالي في لبنان خطة جديدة تحت عنوان»خطة تربوية إنقاذية شاملة«.»تعتمد أسلوب التقويم والتطوير المستدام ألن التربية عملية مستمرة ومتجددة وهي في بلد كلبنان بحاجة إلى االنفتاح على األنظمة والثقافات األخرى«. كما اعتبر الوزير أن هذه الخطة هي نتيجة عمل تراكمي يقوم على عدم إغفال ما أنجزه المسؤولون السابقون من مشاريع يفترض أن تتم متابعتها. وقد ركزت الخطة على : تطوير المناهج التعليمية باستمرار. تطوير قدرات المعلمين وتدريبهم. تمهين التعليم على قاعدة التطوير المستمر مدى الحياة. تعزيز التربية على المواطنية. ومن هذا المنطلق تعتبر التربية البيئية جزء ا ال يتجزأ من التربية على المواطنية. وتلتقي االستراتيجية الوطنية المقترحة في فلسفتها وأهدافها العامة وفي االستراتيجيات المعتمدة لتطبيقها مع روحية الخطة اإلنقاذية التربوية الشاملة ومضمونها المشار إليهم أعاله. 16 االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية في لبنان

17 التحوالت البيئية: لسنا بوارد الحديث عن التحوالت البيئية وال سيما الطبيعية منها منذ فجر اإلنسانية وما قبل باعتبار أن البحث العلمي في مثل هذه التحوالت قد يطول كثير ا وله مجاالته الخاصة لما له من مظاهر ومكنونات وأسرار تبدأ وال تنتهي. إن المقصود بالتحوالت البيئية في سياق هذه االستراتيجية تلك التي بدأت بفعل الثورة الصناعية التي تمتد مراحلها من منتصف القرن الثامن عشر إلى ما بعد منتصف القرن العشرين حيث قامت مناطق صناعية واسعة وال سيما في الدول الصناعية الكبرى نتج منها هجرة ماليين البشر من األرياف إلى المدن وبصورة خاصة إلى ضواحي المدن وقد أدى ذلك إلى ظهور مشكالت بيئية سكانية كان لها انعكاسات اجتماعية واقتصادية وصحية ولم يكن لبنان بمعزل عن هذه األوضاع. إلى أن جاءت ثورة المعلومات واالتصاالت التي ما زلنا نعيشها اليوم من خالل العولمة سواء على المستوى االقتصادي أم االجتماعي أم الثقافي أم السياسي وكأن العالم أصبح قرية صغيرة يتقاسمها 7 مليارات إنسان يعيشون على الكرة األرضية ويتزايدون بأعداد كارثي ة يومي ا ما زاد نسبة غاز ثاني أوكسيد الكربون في الهواء بشكل بات يصعب استيعابه وبالتالي يصعب على الطبيعة التخل ص منه ومن فائض المرك بات الكيميائية الضار ة. من هنا يمكن اختصار المشكالت البيئية باآلتي: 1- االنفجار السكاني )العدد( 2- النقص في المواد الغذائية )الفقر وسوء التغذية والمرض وغياب الوقاية الصحية( 3- النقص في الماء وتلوث مصادرها 4- التلو ث الهوائي بمختلف أنواعه 5- النقص في الطاقة وسوء استخدامها 6- التصح ر 7- االنحباس الحراري 8- ذوبان الجليد في القطب الشمالي ما ينعكس على ملوحة مياه المحيطات والبحار ويغي ر دورة المياه الطبيعية فيها 9- تزايد سقوط األمطار الحمضية 10- فقدان بعض التنوع الحيواني وال سيما في الغابات إلى حد االنقراض 11- تضخ م المخلفات الصناعية والنفايات السامة وال سيما )الطبي ة منها( وغير ذلك من المشاكل الطبيعية والزراعية والتراثية والجمالية. المبادرات العالمية والمؤتمرات: أمام التطور الدراماتيكي لمشكالت البيئة عالمي ا والتي باتت تهد د الجنس البشري ككل باد ر ت الدول والمنظمات الدولية إلى عقد مؤتمرات بهدف معالجتها أو الحد من تضخ مها كان منها على سبيل المثال ال الحصر: 17

18 مؤتمر ستوكهولم في السويد عام 1972 تحت عنوان»التربية ركن من أركان المحافظة على البيئة«وقد صدر عن هذا المؤتمر توصيات عديدة حول التربية البيئية أهمها»وضع برامج البيئة في مراحل التعليم المختلفة«. مؤتمر بلغراد - يوغوسالفيا عام 1975 تحت عنوان»كيف السبيل لبلوغ أهداف التربية البيئية«. وكان أيض ا لهذا المؤتمر توصيات قد نرى البعض منها في مندرجات هذه الخطة. مؤتمر تبليسي 1977 الذي رك ز على ضرورة التصد ي لمشكالت البيئة والعمل على النهوض بها من خالل توج ه تربوي تعليمي«. مؤتمر موسكو عام 1987 الذي أوصى بوضع استراتيجية عالمية للتعليم والتدريب البيئي. مؤتمر قمة األرض في ريو دي جانيرو عام 1992 الذي دعا إلى تكييف التربية البيئية لناحية التنمية المستدامة وزيادة الوعي العام وتعزيز التدريب في مجال التربية البيئية. مؤتمر قمة األرض في جوهانسبرغ عام 2002 الذي تم التركيز فيه على استدامة التطور والتقدم الصناعي وإعادة توزيع الثروة مع االستمرار في الحفاظ على البيئة. المبادرات الوطنية: على الصعيد الوطني صدرت قرارات عدة وقوانين وتشريعات بيئية نذكر منها على سبيل المثال: القرار رقم /8 لوضع المعايير والمقاييس الوطنية بشأن ملوثات الهواء والنفايات السائلة الناتجة من المؤسسات المصنفة ومعالجة المياه المبتذلة. قانون رقم 2002/444 المتعلق بحماية البيئة بما في ذلك المحميات الطبيعية. قانون رقم 96/558 المتعلق بالغابات والذي يعتبر أن كل أشجار األرز والسرو والعرعار والغابات األخرى هي محمية. كما وقعت الحكومة اللبنانية عدة اتفاقات دولية وبروتوكوالت تتعلق بالقضايا البيئية منها اتفاقية الهيكلية بشأن تغير المناخ وأصبحت طرف ا فيها عام 1994 كما صدقت على بروتوكول كيوتو في العام التربية البيئية كخيار استراتيجي تربوي: جاء تطوير االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية انطالق ا من المشاكل التي يعاني منها مسار التربية البيئية في لبنان والتي تتلخص باآلتي: - غياب الرؤية الموح دة حول التربية البيئية وسبل تطبيقها وطرائق إدماجها في المدارس األمر الذي يفسح في المجال لتطبيق برامج ومشاريع تربية بيئية من قبل عدد كبير من الجمعيات والمنظمات األهلية المحلية والدولية بصورة عشوائية غير منظمة وغير مستدامة. 18 االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية في لبنان

19 - النقص في األدوات واألنشطة التربوية المتصلة مباشرة بالمواضيع البيئية التي يعيشها الطالب يومي ا خارج جدران المدرسة. - التناقض بين ما تقدمه المناهج حول الموارد البيئية والمشاكل والحلول المقترحة وبين واقع الحال في المجتمع. - عدم انتهاج المدارس لسياسات وخطط إدارية صديقة للبيئة تتماشى مع مفهوم التربية البيئية المستدامة وبالتالي عدم توفير مثال للطالب للتعلم من خالله. - النقص في القدرات البشرية المدربة على تطبيق مفهوم التربية البيئية المستدامة. - غياب التنسيق بين القطاع الحكومي والقطاع األهلي في برامج التدريب والتوعية حول التربية البيئية وعدم اعتماد مراجع تدريبية موحدة. - عدم انتظام التمويل المخصص للتربية البيئية واستمراريته بحيث تعتمد المشاريع التي تنفذ من خالل المنح التي تقدمها المنظمات الدولية المانحة من حين إلى آخر. - عدم مالءمة الموقع الجغرافي في بعض األحيان للمؤسسات التربوية )مدارس معاهد جامعات...( ومشكلة المباني بحد ذاتها حيث تغيب الشروط األساسية عنها العتمادها كمؤسسة تربوية لها متطلبات خاصة. وهذا ما دفع المركز التربوي للبحوث واإلنماء بالتعاون مع جمعية الثروة الحرجية والتنمية )AFDC( وبرعاية وزارة التربية والتعليم العالي وبدعم من مؤسسة هانس زايدل األلمانية المكتب اإلقليمي في األردن سوريا ولبنان إلى بلورة وتطوير االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية على قاعدة توحيد الرؤية حول التربية البيئية وسبل تطبيقها ودمجها في المناهج التربوية والتي من شأنها أن تساعد على تكوين مواطن لبناني أكثر وعي ا وإدارك ا ألهمية الموارد البيئية وأكثر قدرة على التحرك من أجل حماية موارد البيئة المختلفة وتطويرها. وفي قراءة هادئة لمضمون استراتيجية التربية البيئية التي نقدم لها في هذه الخطة نرى أن التربية البيئية قد شك لت خيار ا استراتيجي ا محوري ا إن على مستوى فلسفة الخطة وإن على مستوى األهداف العامة أو األطر العامة للتربية البيئية أو استراتيجيات تعميم ثقافة التربية البيئية وتعل مها وإن على مستوى تعد د المجاالت والمحاور واإلجراءات التنفيذية على مدى السنوات الخمس القادمة. كل ذلك يؤكد صوابية التوجه االستراتيجي نحو التربية البيئية كونها خيار ا تربوي ا بامتياز حيث نجد أن تنفيذ هذه الخطة بالتعاون بين المركز التربوي للبحوث واإلنماء وجمعية الثروة الحرجية والتنمية والجهات األخرى المعنية سوف ينعكس إيجاب ا على بناء اإلنسان اللبناني المثقف بيئي ا والواعي لكل متطلبات الحفاظ على البيئة والمدرك لمسؤولياته إن على المستوى الشخصي أو االجتماعي أو الوطني أو اإلنساني. وهكذا تكون هذه الخطة»االستراتيجية«جزء ا ال يتجزأ من عملية النهوض التربوي تماشي ا مع خطة النهوض االقتصادي واإلنمائي في لبنان. 19

20 AFDC 20 االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية في لبنان

21 فلسفة الخطة من البديهي أن تشكل فلسفة أية خطة أو استراتيجية الخلفية المنطقية والفكرية والعلمية التي ترتكز عليها ب نية الخطة أو االستراتيجية المقترحة بحيث تبرز أو تظهر مضامين هذه الفلسفة أو الخلفية في مجمل مندرجات الخطة وخصوص ا في ما ترسمه األهداف العامة وتعب ر عنه األبعاد على تنوعها وتجس ده استراتيجيات تنفيذ المجاالت والمحاور المكو نة للخطة. وهكذا نجد أن فلسفة هذه الخطة لها منطلقات أخالقية ومفاهيم ثقافية نظرية أو فكرية تجدر اإلشارة إليها باعتماد التسلسل اآلتي: التعريف: البيئة هي اإلطار أو المحيط الذي يحيا فيه اإلنسان ومنه يستمد أو يحصل على مقومات حياته واستمراريته وبناء كينونته على قاعدة قيام عالقات متبادلة مع أقرانه من الجنس البشري. هي الواقع الثقافي واالجتماعي واإلنساني بكل تعقيداته التي تؤثر في اإلنسان ويتأثر فيها. هي الواقع الجغرافي أو السكني الذي يتحرك فيه أي إنسان وقد يسم ى هذا الواقع القرية أو البلدة أو المنطقة أو المدينة أو الحي أو الوطن. هي صفة أو ميزة ما كأن ي قال قرية جبلية أو وسطية أو ساحلية على سبيل المثال أو منطقة سياحية أو زراعية أو صناعية. وهذا ما يطرح تنوع البيئة بحسب طبيعتها أو ظروفها الطاغية عليها. هي مكو ن طبيعي ألنها طبيعية تتمثل باألرض وما حولها وما عليها من يباس ومياه وهواء وغابات وأشجار وأنهار وبحار هي مكو ن منتج ألنها تتمثل بالكيانات العمرانية التي يشيدها اإلنسان تلبية الحتياجاته كفرد أو مجتمع أو كدولة أو كجمعية أو مؤسسة ما. هي مكو ن اجتماعي ألنها تقوم على عالقات متبادلة بين البشر في مجتمع ما أو في وطن ما أو في مكان ما أينما كان. هي مكو ن ثقافي له مظاهره وتقاليده في دوائر متنوعة ومتعددة تضيق أو تت سع بحسب تنوع وتعد د الثقافات والتقاليد وتمايز الحضارات عبر التاريخ. المفهوم: منذ ما قبل التاريخ ومعه ولغاية اآلن يبدو أن مبدأ حماية البيئة كان معتقد ا أو هاجس ا لدى المجموعات البشرية حتى لدى أفالطون في القرن الرابع قبل الميالد. فقد شك لت قضية إقدام السكان على قطع األشجار لبناء المنازل أو السفن من بالد اليونان هم ا كبير ا عنده نظر ا لما تسبب به هذا العمل من انجراف للتربة واتساع مساحة التصح ر وكان لهذا األمر مهتمون أيض ا في إنكلترا وفرنسا وغيرها 21

22 من الدول األوروبية بحيث نشأ لدى العديد من المهتمين ما يسمى بالمفهوم األخالقي الجمالي للبيئة. ومع مرور الزمن وتضخ م المشاكل البيئية بعد انطالقة الثورة الصناعية تطور المفهوم األخالقي الجمالي ليصبح وعي ا وقناعة وثقافة وقدرة وممارسة على مبدأ أن البيئة هي وحدة متكاملة وإن تنو عت. هي تربية مبنية على العلوم والمعارف ولها طرقها وأساليبها ونظمها أكانت نظامية أم غير نظامية هي ثقافية نظر ا لكثافة المعطيات وتعدد مصادرها والمعلومات المتصلة بها هي أيض ا تربية مستمرة مدى الحياة ذاتية أو جماعية هي جامعة باعتبار أنها حاضنة لجميع فئات البشر بغض النظر عن الجنس البشري واللون والدين والطبقة والثقافة والمستوى العلمي أو المادي هي قضية قد تكون شخصية أو محلية أو مناطقية أو اجتماعية أو وطنية أو إقليمية أو دولية كما هو حاصل اليوم في ظل العولمة لها حيثي اتها وظروفها ولها تأثيراتها المباشرة وغير المباشرة كما لها حلولها ومعالجاتها هي واقعية وحالية ومحتملة في آن مع ا هي قضية مشتركة تتفاعل بالمشاركة والتعاون بين البشر سعي ا إلى خير اإلنسان أينما كان هي تنمية وتطوير حاضر ا ومستقبال هي الحس والشعور والوعي من جهة والمعرفة العلمية من جهة ثانية هي حاجة مطلقة لكل إنسان كما لكل مجتمع ولكل وطن ولكل أم ة. كل هذه المفاهيم أو المبادئ أو األفكار أس ست لقيام مصطلح بات متداوال ومعتمد ا في مختلف الدول وهو»التربية البيئية«كنم ط من التربية الهادفة إلى تكوين جيل واع مهتم بالبيئة العامل أو المشارك في حل مشاكلها أو الحد من انعكاساتها السلبية وتكون لديه المعرفة والقدرات والمهارات المكتسبة مقرونة بشعور أخالقي والتزام إنساني يشجع على السعي لالرتقاء بالبيئة إلى نوعي ة راقية وحضارية. وهكذا تكون التربية من أهم الوسائل لحماية البيئة من خالل: 1- العلم- الثقافة - المعرفة 2- القانون- األنظمة والقواعد 3- التربية- اإلدراك- المسؤولية - الوعي. وأهمها التربية التي تبني اإلنسان وتنم ي شخصيته باتجاه تقب ل طوعي لتنفيذ القانون ومراعاة نصوصه وبالتالي اكتساب المهارات والكفايات من طريق التعل م والمعارف العلمية من منطلق أن للتربية البيئية أنواعها وأنماطها التي يمكن اختصارها ب : 1- تربية خ لقية. 2- تربية مهنية. 3- تربية صحية. 4- تربية استجمامية. 5- تربية على الخدمة العامة. 6- تربية وطنية. 7- تربية إنسانية. 22 االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية في لبنان

23 باختصار التربية البيئية بمفاهيمها المتنوعة هي: )تربية تكييف اإلنسان مع بيئته( بهدف خلق نمط من التربية يقوم على معرفة القيم وعيشها وتوضيح المفاهيم وتنمية المهارات والسلوكيات على قاعدة فهم وتقدير العالقات التي تربط اإلنسان وثقافته وبيئته البيوفزيائية وبذلك تعر ف التربية البيئية على أنها: 1- التعلم من أجل فهم الن ظ م البيئية وتقديرها. 2- التعلم والتبص ر في مشكلة بيئية. 3- التعلم على كيفية إدارة عالقة اإلنسان ببيئته وتحسينها. 4- التعلم لتكوين القيم واالتجاهات والمهارات والمدركات لمختلف جوانب الروابط التي تربط اإلنسان وحضارته ببيئته ومصادرها. 5- التعلم إلثارة الوعي الذاتي وإدراك أهمية تحمل المسؤولية في مجال حماية البيئة وتحسينها. وبهذا تكون التربية هي المجال األهم الستثمار الموارد البشرية وتنمية األفراد والجماعات لتمكينهم من العيش بنجاح على الكرة األرضية من خالل مهارة استخدام التقنيات الحديثة ورفع إنتاجيتها وتجنب المخاطر البيئية وإزالة اآلثار السلبية لها أو الحد منها. باختصار أيض ا التربية البيئية ليست اتجاه ا فكري ا وفلسفي ا فحسب بل هي حصانة لخلق )خلق بيئي أو ضمير بيئي يؤثر في سلوك اإلنسان وفي قراراته على جميع المستويات( ومنها: )بناء منزل بناء قرية أو مدينة بناء جسر شق طريق بناء سد إقامة مصنع إقامة مرفأ إقامة منتزه إقامة حديقة عامة التخلص من القمامة تلف المواد الطبية أو الصناعية صنع سيارة أو طائرة أو باخرة أو مركب( كل ذلك يجب أن يتم على أساس الصداقة مع البيئة وهذا ال يكون إال بالتربية التي تقوم على تثقيف اإلنسان وتوعيته على مبدأ أن الثقافة شيء والتربية شيء آخر. فالثقافة تعني المعارف والعلوم واإلحاطة بالمشكالت البيئية المختلفة. أما الوعي فيعني توعية األفراد من خالل األسرة أو المدرسة أو المؤسسات على اعتناق قناعات ومبادئ وق يم صادرة عن إرادة حر ة بحيث تكون أساس ا لالنضباط الذاتي والط وعي القائم على احترام البيئة ومحبتها وهذا ما ي سم ى»الخلق أو الضمير البيئي«الذي أشرنا إليه أعاله. 23

24 AFDC 24 االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية في لبنان

25 أبعاد التربية البيئي ة المعاني واألنواع المتداولة: معنى البيئة: كل ما هو خارج عن كيان اإلنسان )الهواء الماء األرض البناء الكائنات األخرى(. البيئة بالمعنى العلمي في ثالثة أبعاد: ب عد اقتصادي ب عد اجتماعي ب عد فيزيائي طبيعي. أنواع البيئة: البيئة المدرسية البيئة الجامعية البيئة الصناعية البيئة المؤسساتية البيئة المجتمعية البيئة الوطنية )الزراعية الصناعية الثقافية الصحية السياسية الروحية( البيئة العالمية نسبة إلى عالقة اإلنسان بكل بيئة. وهذا ما يحف زنا على طرح إضاءات على األبعاد المختلفة للتربية البيئية من منظور شمولي تكويني بحيث يتم ترتيب األبعاد كما يأتي: األبعاد الفكرية. األبعاد الوطنية. األبعاد اإلنسانية. األبعاد الطبيعية. األبعاد الجمالية. األبعاد االجتماعية. األبعاد الصحية. األبعاد االقتصادية. األبعاد السكانية. األبعاد التربوية. األبعاد الفكرية: تسعى التربية البيئية إلى بناء حالة فكرية راقية تؤكد على أهمية البيئة كحاجة إنسانية مطلقة تشك ل مقاربة ذاتية قائمة على القناعة إلى درجة أنها تصبح عقيدة فكرية سامية تتحكم بسلوكيات اإلنسان وعالقته مع أقرانه ومع الطبيعة. األبعاد الوطنية: باعتبار أن المحيط الذي ينتمي إليه اإلنسان هو بالدرجة األولى وطن قائم على دستور معي ن يؤكد اإليمان بسيادة األرض والهواء والماء ضمن حدود دولية مرسومة ومتفق عليها تشك ل إضافة إلى الشعب والمؤسسات كيان ا اسمه )الوطن الدولة(. األبعاد اإلنسانية: انطالق ا من اعتبار البيئة واحدة واإلنسان هو هو والطبيعة هي هي والمخاطر هي هي والحلول تعني المجتمع ككل يعتبر الب عد اإلنساني للتربية البيئية النافذة األهم لتبادل المعارف والمعلومات واقتراح الحلول التي تخدم جميع الناس أينما حل وا على الكرة األرضية. 25

26 األبعاد الطبيعية: هي األرض ال بل هي الكون الحاضن للجنس البشري منذ كان. وللطبيعة تحوالت ذاتية تفاعلية تراكمية تتجسد بظواهر طبيعية قد تكون مدم رة مثل الفياضانات االنهيارات الهزات األرضية التسونامي والبراكين االنحباس الحراري ذوبان الجليد األمطار الحمضية... إلخ. األبعاد الجمالية: في هذا المجال تجدر اإلشارة إلى أن الطبيعة كبيئة خالبة وكجن ات متنوعة ولوحات رائعة كانت ولم تزل مصدر الوحي للشعراء في وصف جمالها وللفنانين في رسم لوحاتها وهي بالتالي محل إعجاب لكل ناظر إليها. واألبعاد الجمالية ال تقتصر على الطبيعة الفيزيائية- الكونية بل تتخطاها إلى كل اإلنشاءات التي أشادها اإلنسان في مكان سكنه أو في وطنه من قصور ودور للعبادة ومتاحف ومعالم عمرانية أخرى متنوعة بحيث تعب ر هذه اإلنشاءات بأشكالها وطرائق بنائها ومضمون بنيانها عن البيئة التي انبثقت منها. لذا جاء تصنيف الكيانات المبنية أو العمرانية أو شكل وتنظيم األحياء واألبنية والطرقات وغير ذلك متطابق ا لهذه البيئة بحيث يقال على سبيل المثال هذا ستيل Style أوروربي صيني ياباني أميركي عربي آسيوي إلخ. فأصبح لكل شعب طابعه العمراني الممي ز وجماليته الخاصة بفعل تفنن إنسان هذه البيئة أو تلك وإبداعاته وقدرته على تحقيق قيمة مضافة على جمال الطبيعة. األبعاد االجتماعية: من الطبيعي جد ا أن يكون اإلنسان الفرد ابن عائلة ما وعضو ا في مجتمع ما له هويته الوطنية كمواطن وله كينونته اإلنسانية كإنسان يقيم في مكان ما ويتنقل من مكان إلى آخر لذا كان من الضرورة بمكان أن يكون لهذا اإلنسان بيئته االجتماعية المتعددة األبعاد بحيث يكون هو ابن بيئته بجميع تقاليدها يعيش عاداتها ويتش رب مشاربها الثقافية والفكرية واإليمانية والعقائدية. حتى أنه يتميز بطريقة النطق أو اللغة واللهجة تأثر ا بتلك البيئة أو بذاك المحيط كما يؤثر هو فيها على قاعدة التفاعل المتبادل والتأصل بالتراث والق ي م التي تسود تلك البيئة. األبعاد الصحي ة: على سبيل المثال تتميز البيئات الجبلية بنقاوة الطبيعة ونظافة الهواء وكذلك البيئات القروية أو تلك القريبة من الغابات والسيما الغابات البري ة وبالتالي تتميز البيئات الم د نية بعدم النقاوة ومنها ما يصل إلى حد التلوث الضار فيطلق عليها»بيئة ملوثة«. وألن اإلنسان يأكل ويتغذ ى من منتوجات الطبيعة ويتنشق الهواء كحاجة ال مناص منها فإن صحته تتأثر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بنظافة البيئة التي يحيا فيها وسالمتها. لذلك ت عتبر األبعاد الصحية للبيئة من أهم المؤثرات في حياة البشر. بحيث تتركز الجهود على الحد من آثار الملوثات وال سيما تلك الناتجة من االستخدامات السيئة للتكنولوجيا ولوسائل النقل ولمختلف أنواع المستهلكات التي أصبحت اليوم مصدر قلق لكل إنسان يعيش على وجه األرض. إن كثرة األمراض وال سيما السيئة منها المنتشرة في كل أنحاء العالم ما هي إال نتيجة طبيعية وأكيدة لما تعاني منه البيئة العالمية ككل من مشاكل متصلة بصحة اإلنسان وطرق حياته. األبعاد االقتصادية: بقدر ما تكون البيئة محص نة ونظيفة وبقدر ما تكون المنتوجات الصناعية قائمة على معايير السالمة العامة والسالمة الصحية والسالمة البيئية بقدر ما تكون حركة التقدم االقتصادي متوازنة ورائجة. 26 االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية في لبنان

27 ولهذه األسباب تسعى األسواق العالمية للتعامل مع المنتوجات التي تصدر من بلدان تكون نظيفة تحترم معايير السالمة اإلنسانية والصحية وتحترم معايير النوعية وسالمة المرك بات التي يفترض أال تضر باإلنسان وصحته. ومن هنا يكون للب عد االقتصادي في أية بيئة وزن ا خاص ا ينعكس إيجاب ا على أي مجتمع إن على المستوى الصناعي أو الزراعي أو السياحي. األبعاد السكانية: مما ال شك فيه أن االنفجار السكاني الذي تشهده بعض مناطق العالم وهي واسعة هو من األمور الضاغطة على أساليب الحياة وأنماطها. وهنا ال بد من العودة إلى نظرية»مالتوس«MALTHUS المفكر اإلنكليزي التي تقوم على المعادلة اآلتية:»إذا كان تزايد كميات الغذاء يتم بطريقة Progression Arithmétique فإن عدد السكان في العالم يتزايد ويتم على أساس Progression Géométrique لذا فمن المحتمل أال يكفي اإلنتاج الغذائي عدد السكان على األرض بحلول عام 2000«. إن هذه النظرية عندما صدرت عن»مالتوس«في الستينيات كان عدد سكان العالم ال يتجاوز ال 3 مليارات شخص فكيف الوضع اليوم والعدد يصل إلى أكثر من 7 مليارات شخص يقطنون الكرة األرضية ما أسهم في اتساع مساحات الفقر والعوز وانتشار األمراض وال سيما السرطانية منها والس يدا وهذا ما هو حاصل في مناطق شاسعة من إفريقيا وبعض مناطق آسيا وغيرها على الر غم من تزايد حجم اإلنتاج الغذائي بفضل التطور التكنولوجي وتقدم األبحاث والمعالجات الطبية. األبعاد التربوية: من المؤكد أن ت عال ج في هذه االستراتيجية الوطنية مواضيع البيئة بأبعادها التربوية المختلفة لذا أعطيت الخط ة عنوان ا هو»التربية البيئية«. ومن المالحظ أن الب عد التربوي للبيئة بدأ يأخذ مداه اعتبار ا من ما بعد منتصف القرن الماضي بشكل عام وانطالق ا من التسعينيات بصورة خاصة في العالم كما في لبنان لذا كان لخطة النهوض التربوي التي صدرت في لبنان عام 1994 أن تعطي الب عد التربوي للبيئة أهمية خاصة وكذلك المناهج التعليمية التي صدرت عام 1997 ومن الملفت أن تعد د المؤتمرات العالمية تحت عناوين متصلة بالتربية البيئية تعطي صورة واضحة عن االهتمام العالمي بموضوع مشترك وضرورة ولوج باب التربية للمحافظة على سالمة البيئة بحيث كان عنوان مؤتمر ستوكهولم في السويد عام 1972»التربية كركن من أركان المحافظة على البيئة«وعنوان مؤتمر بلغراد يوغوسالفيا 1975»كيف السبل لبلوغ أهداف التربية البيئية«تأكيد ا على األولوية المعطاة للتربية البيئية. من هنا فإن من المهم أن نذك ر بق ول أستاذ البيئة الشهير»ليوبولد«الذي قال:»إننا نحقق فكرة أخالقية للمحافظة على األرض حين ننظر على أنها مجتمع ننتمي إليه وبذلك يمكننا أن نستخدم األرض بطريقة تنم عن الحب واالحترام«. وهذا لن يتحقق إال من خالل التربية البيئية بأبعادها كافة إن في المنزل أو في المدرسة أو في المجتمع. 27

28 AFDC المشكالت البيئية الرئيسة: 28 االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية في لبنان

29 واقع التربية البيئية ومعطياتها في لبنان والعالم واإلشكاليات المطروحة حولها المشكالت البيئية الرئيسية: االنفجار السكاني التلوث البيئي التحوالت الطبيعية التكنولوجيا الصناعية استنزاف الموارد الطبيعية. الوضع في لبنان: من خالل دراسة حول الوضع البيئي في لبنان: السياسات البيئي ة المت بعة واإلجراءات المطلوب اتخاذها إعداد جمعية الثروة الحرجية والتنمية 2011 التي تناولت في القسم الثاني المشاكل البيئية الراهنة وآثارها كاآلتي: تلو ث الشاطئ : 1 تعاني الشواطئ من مشكلة شفط الرمول كما هي الحال في الناقورة وصور. أما في صيدا فقد تحو ل مكب النفايات على الشاطئ إلى جبل من النفايات مشك ال مصدر ا للتلو ث ليس فقط للشاطئ اللبناني وإنما للشواطئ في الدول المجاورة للبنان أيض ا. وبين صيدا وبيروت تكثر المشاريع الصناعية والمباني المشي دة بطريقة غير قانونية. وفي محيط المطار نرى انتشار ا لألحياء الفقيرة التي ب نيت خالل الحروب العبثية في لبنان. ويتكرر المشهد في الساحل الشمالي حيث تشي د المشاريع التجارية بشكل عشوائي فتردم ماليين األمتار المربعة من البحر. وكذلك في البترون وساحل الكورة حيث تتلو ث مياه البحر بسبب مخل فات المصانع المنتشرة على الشاطئ. وال ننسى مشكلة التلو ث النفطي التي شهدها لبنان في العام 2006 بسبب العدوان اإلسرائيلي إذ أد ى تفجير خز انات النفط في منطقة الجي ة إلى تلو ث أكثر من %75 من الشاطئ ما زالت آثاره ظاهرة إلى اآلن على الرغم من كل الجهود التي ب ذ ل ت لتنظيف الشاطئ. تلو ث المياه العذبة : 2 باإلضافة إلى الهدر في استخدام المياه يواجه قطاع المياه مشكلة خطيرة في لبنان وهي التلو ث الناجم عن غياب شبكات الص رف الصح ي واستخدام الج و ر الصحي ة المفتوحة القعر األمر الذي يؤدي إلى تسر ب المياه اآلثنة إلى المياه الجوفية. كما أن عدد ا كبير ا من أنهر لبنان الدائمة الجريان أصبحت ضفافها مكان ا للتخل ص من نفايات المصانع والمطاعم والمشاريع السياحية حيث سج لت بعض األنهر نسبة عالية لتسمم المياه. أضف إلى ذلك االستخدام المفرط من قبل المزارعين للمبيدات الزراعية التي تمتصها التربة وتتسر ب إلى المياه الجوفية وتصب في مجاري المياه واألنهر. - 1 طوني عساف Zone Lebanese Coastal وزارة النقل واألشغال العامة مديرية النقل البحري 2009 ص تقرير صادر عن وزارة البيئة اللبنانية The ( لبنان 2005 الفصل National Environmental Action Plan (NEAP الثاني. 29

30 أما أسباب هذا التدهور فمتعددة نذكر منها النمو السك اني السريع التطور االجتماعي واالقتصادي زيادة المساحات السكنية والصناعي ة والتجاري ة والزراعية أضف إلى ذلك سوء إدارة هذا المورد من قبل المؤسسات المعنية والنقص في التشريعات والقوانين التي تنظم استخدام الموارد المائي ة. ولكن يبقى العنصر األخطر وهو قلة وعي الناس حول أهمية المحافظة على هذا المورد حيث تقد ر وزارة الط اقة والمياه بأن %35 من المياه تهدر في االستخدام المنزلي والصناعي. في الوقت الذي تقدر فيه كمية المياه المتوافرة اإلجمالية في لبنان بما في ذلك مياه األنهر والينابيع والسدود والمياه الجوفية بحوالى مليون م 3 سنوي ا. وهذا يفوق الطلب على المياه المتوقع بحوالى 1800 مليون م 3 بحلول عام 2035 غير أن انتشار التلوث يحد من قدرة الحكومة على تلبية الحاجة إلى المياه في المستقبل. ويستهلك الري المقدار األكبر من المياه في البالد )%61( مع كفاءة متدنية إذ ال تزال القنوات المفتوحة تشك ل أغلبية الشبكات )وزارة الطاقة والمياه 2010(. تلو ث الهواء وتغي ر المناخ: في لبنان تتركز أهم مواقع تلوث الهواء في تجمع ات المدن الكبرى مثل بيروت وطرابلس وذلك بسبب الغازات المنبعثة من السيارات وغيرها من اآلليات ومن مواقع المعامل مثل معامل الكهرباء في الذوق والجي ه ومثل معامل اإلسمنت في شكا وسبلين. ولكن ال يعتبر لبنان من الدول المساهمة بشكل ملحوظ في مشكلة تغي ر المناخ عالمي ا إذ تقد ر نسبة االنبعاثات التي يطلقها لبنان في الجو سنوي ا ب %0 07 من االنبعاثات في العالم وإنما آثار تغي ر المناخ على لبنان كبيرة إذ سيؤدي ذلك إلى اختفاء غاباته وخصوص ا غابات األرز بسبب ارتفاع الحرارة وتناقص الثلوج وازدياد وتيرة الحرائق وتكاثر الحشرات واآلفات. كما سيؤدي ارتفاع منسوب مياه البحر إلى خسارة في المساحات الشاطئية. 3 ولوقف تفاقم مشكلة تغير المناخ يجب تقليص انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون بأكثر من %80 بحلول العام في لبنان وعلى أثر قمة كوبنهاغن التي عقدت في كانون األول من العام 2009 التزمت الحكومة اللبناني ة بخفض معدل انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون في الجو بنسبة %12 مع حلول العام 2020 من خالل عدد من المشاريع التي تعمل حالي ا على تنفيذها. وخالل العقد األخير أحرز لبنان تقد م ا ملحوظ ا في مراقبة نوعية الهواء. وأطلقت كل من جامعة القديس يوسف وبلدية بيروت برنامج ا أولي ا لمراقبة جودة الهواء عام 2003 باستخدام 23 محطة مراقبة لجمع العي نات وتحليل ملو ثات الهواء الرئيسة في بيروت. ثم جرى توسيع هذا البرنامج عام 2008 ليغطي منطقة بيروت الكبرى بمشاركة الجامعة األميركية في بيروت. وخارج إطار بيروت الكبرى يشارك كل من مركز رصد البيئة والتنمية في اتحاد بلديات الفيحاء وجامعة البلمند في مراقبة جودة الهواء. وتؤكد سلسلة البيانات أنه فيما تبقى مستويات ثاني أوكسيد الكبريت مقبولة في بيروت إال أن قيم ثاني أوكسيد النيتروجين والبروميثيوم تفوق المعايير والمبادئ التوجيهية ذات الصلة المحددة من قبل منظمة الصحة العالمية. وعلى الرغم من أن لبنان ي صد ر اليوم بيانات أكثر حول نوعية الهواء مقارنة بالبيانات التي كانت متوافرة منذ عشر سنوات إال أن ه ال يزال في حاجة إلى وضع قاعدة بيانات متاحة للجميع حول نوعية الهواء والحفاظ عليها إضافة إلى اعتماد مؤشر لنوعية الهواء بغية نشر هذه البيانات بشكل يومي على المواطنين اللبنانيين. 3- وزارة البيئة اللبنانية تحضير ا للمشاركة في قمة العالم لتغير المناخ في كوبنهاغن االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية في لبنان

31 ولحماية الغالف الجوي أنشأت وزارة البيئة وبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي وحدة األوزون الوطنية الحترام االلتزامات بموجب بروتوكول مونتريال المتعلق بالمواد المستنفدة لطبقة األوزون. وفي إطار مكافحة التغير المناخي أصبح لبنان طرف ا موق ع ا على اتفاقية األمم المتحدة اإلطارية بشأن تغير المناخ وهو يرفع قوائم جردة وطنية بغازات الدفيئة إلى مؤتمر الدول األطراف. وقد قد م لبنان جردتين للسنتين 1994 و 2000 بما في ذلك تقييم لهشاشة صمود البالد في وجه التغير المناخي واستراتيجيات تكي ف وتخفيف عد ة بغية الحد من انبعاثات غازات الدفيئة. غير أن لبنان قد التزم بشكل طوعي في زيادة حصة الطاقة المتجددة لتبلغ %12 بحلول العام الغابات : 4 تشير الدراسات واإلحصائيات إلى أن الغطاء الحرجي في لبنان قد تقل ص بشكل مخيف منذ الستيني ات إلى اآلن. إذ تقد ر المساحة اإلجمالية للغابات في لبنان حالي ا بحوالى ال %13 بعد أن كانت أكثر من %30 في العام 1960 )المرجع:.)FAO/AFDC تحتل حرائق الغابات المرتبة األولى في األسباب المؤدية إلى خسارة الغطاء الحرجي في لبنان ويمتد موسم الحرائق من حزيران إلى تشرين الثاني من كل عام مع نسبة مرتفعة في عدد الحرائق في آب وأيلول علم ا بأن شهر تشرين األول يسجل أخطر الحرائق. إن %80 من غابات لبنان مهد دة بخطر حرائق الغابات وهي تقضي سنوي ا على ما يقارب ال 1500 هكتار. و %90 من الحرائق تبدأ من األراضي الزراعية وجوانب الطرقات. تقضي حرائق الغابات على الثروة الحرجية بوتيرة أسرع من كل مبادرات إعادة التحريج مجتمعة. وقد أطلقت منذ العام 2009 مجموعة من مبادرات الوقاية من الحرائق ومكافحتها بما في ذلك إعداد خريطة مخاطر الحرائق المتوقعة في المناطق المعرضة لحرائق الغابات. ولعل مبادرة القطاع الخاص بين العام 2008 والعام 2009 في مجال المساهمة في الحد من حرائق الغابات الدليل األكبر على انخراط المؤسسات والشركات في العمل البيئي. فعلى أثر حرائق الغابات في العام 2007 وبدعوة من وزير الداخلية والبلديات وجمعية الصناعيين أسهم القطاع الخاص بشراء ثالث طو افات عبر جمعية»أخضر دايم«لمكافحة حرائق الغابات وضعت بتصر ف الجيش اللبناني بعد أن قد مت هبة إلى الحكومة اللبناني ة. 5 كما تقوم سنوي ا أكثر من 20 شركة ومؤسسة خاص ة بالتبر ع سنوي ا من أجل إعادة تأهيل المواقع الطبيعي ة المتضررة من الحرائق حيث تم إعادة تحريج ما يزيد على 30 ألف شجرة في مختلف المناطق اللبنانية من خالل مساهمات القطاع الخاص. 6 من ناحية أخرى هناك توج ه عام لدى القطاع الخاص لخلق فرص عمل خضراء ولتحويل األبنية والمنشآت التي تعمل فيها إلى أبنية خضراء تسهم في حماية البيئة والحد من التلو ث البيئي وال سيما في مجال توفير استخدام الط اقة األمر الذي تزايد اعتماده على أثر قمة كوبنهاغن لمكافحة تغي ر المناخ. إال أن هذه الحركة في لبنان ما زالت محصورة ببعض الشركات والمؤسسات المشاركة فالمطلوب هو وضع سياسات عامة تشجع المستثمرين على حماية البيئة من ناحية وتلزمهم بتنفيذ استثماراتهم بطرق تراعي حماية الموارد البيئية المختلفة ومن هنا تبدو أهمية هذه االستراتيجية المتعلقة بالتربية البيئية. 4- جورج متري مرجع سبق ذكره وزارة الداخلية والبلديات اللبنانية السجل األبيض الموقع االلكتروني لجمعية الثروة الحرجية والتنمية AFDC

32 الصيد البر ي والمحمي ات : 7 إن»هواية الصيد«كما يطلقون عليها تنتشر بشكل كبير بين الشباب اللبناني. ففي بلد صغير مثل لبنان مع عدد سكان يبلغ حوالى 3,5 مليون نسمة يوجد حوالى أربعمئة ألف صياد أي حوالى %12 من عدد السكان معظمهم يمارسون هواية الصيد من دون رخص قانوني ة. وبالرغم من حظر الصيد في لبنان منذ سنوات فمن أصل 29 نوع ا من الطيور مهد دة باالنقراض في منطقة الشرق األوسط فإن هناك 14 نوع ا منهم موجودون في لبنان. وإذا استمر الوضع على ما هو اآلن فإن العديد من الطيور سوف توقف التكاثر وتختفي من لبنان. وبما أن لبنان يعتبر من أهم الممرات للطيور المهاجرة خصوص ا»الطيور المحلقة«Birds Soaring لذلك تعتبر كل الطيور التي تستخدم هذا الممر للعبور ما بين أوروبا وإفريقيا تحت الخطر. منذ العام 1992 حدد لبنان 14 منطقة محمية تغطي %2,5 من أراضيه. وتشك ل وزارة البيئة السلطة المرجعية الحكومية الرئيسة المسؤولة عن إدارة المناطق المحمية في لبنان. باإلضافة إلى ذلك يتباهى لبنان بتمت عه ب 3 محميات محيط حيوي )%4 من األراضي( و 13 غابة محمية و 16 موقع ا طبيعي ا محمي ا/مناظر طبيعية محمية و 4 مواقع رامسار و 5 مواقع على الئحة التراث العالمي وعلى األقل 15 منطقة طيور مهمة. ومع أن لبنان يتمتع بسجل مبهر للمناطق والمواقع المحمية إال أن معايير تحديد المناطق المحمية وإدارتها بقيت مبهمة حتى تاريخ حديث. التنو ع البيولوجي: تتضمن المورفولوجيا الجغرافية اللبنانية تنوع ا بيولوجي ا هائال يجب الحفاظ عليه لألجيال المستقبلية. وإن كان التنو ع البيولوجي والغابات مصدر خدمات نظم بيئية ال تقد ر بثمن ومصدر دعم ألعداد هائلة من الوظائف بصورة مباشرة أو غير مباشرة إال أن األنشطة البشرية تؤد ي إلى تدهور سريع في هذه الموارد )الصيد غير القانوني وصيد السمك الجائر والرعي الجائر وقطع األشجار والتوسع الزراعي والزحف الحضري... إلخ(. باإلضافة إلى ذلك يشهد لبنان إدخال أنواع نباتات وحيوانات دخيلة غير أصلية. واألمر نفسه يصح على األنواع الزراعية والكائنات المعدلة جيني ا على غرار المنتجات الغذائية التي دخلت إلى البالد من دون أي رقابة وال سيطرة مالئمة. واعتراف ا منها بقيمة التنوع البيولوجي بالنسبة إلى المجتمع وبمخاطر تدهور التنو ع البيولوجي وق عت الحكومة اللبنانية اتفاقية التنوع البيولوجي عام 1992 وصد قت عليها عام 1994 )القانون رقم 94/360( وقد اتخذت مذ اك خطوات ملحوظة لتعزيز الحفاظ على الثروة النباتية والحيوانية. وقد وق عت الحكومة اللبنانية وأبرمت العديد من االتفاقيات المعنية بالحفاظ على التنو ع البيولوجي والموارد الجينية. األراضي: المقالع والكس ارات : 8 ارتفاع هوة المقالع: التي أصبحت تتعدى ال 100 م في معظم المقالع مع أن القانون حددها بثالثة أمتار فقط. البعد عن المساكن: يحدد قرار التنظيم المدني البعد من أي تجمع مؤلف من خمسة منازل بألف متر وبنظرة سريعة إلى مقالع نهر الموت وأنطلياس مثال نجد أن المقالع أصبحت على حافة المنازل. 7- بول أبي راشد حقيبة توعية حول الطيور في لبنان جمعية األرض لبنان 2002 ص فادي بو علي دراسة عن واقع المرامل والكسارات في لبنان جمعية الثروة الحرجية والتنمية 2009 ص االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية في لبنان

33 البعد عن ينابيع المياه ومجاري األنهر: على الكس ارة أن تكون على بعد ألف متر على األقل من أي نبع أو مصدر للمياه. ولكن إذا أخذنا كسارات أنطلياس على سبيل المثال ال الحصر نجد أنها تقع مباشرة فوق نبع فوار أنطلياس. التفجير: الذي ال يتالءم مع التقنيات الحديثة إذ يعمد أصحاب المقالع إلى اتباع عملية التفجير األفقي بدال من طريقة من األعلى إلى األسفل فيحفرون مغاور يضعون فيها أطنان ا من المواد المتفجرة إلى درجة أن البعض منها أحدث ما يشبه الهزة األرضية سجلت على مرصد بحنس 3,4 درجات على مقياس ريختر. باإلضافة إلى استعمال نيترات السماد الكيميائي الملوثة بدل البارود للتفجير. ولتعزيز إدارة األراضي المستدامة طلب مجلس الوزراء من مجلس اإلنماء واإلعمار إعداد الخطة الشاملة لترتيب األراضي اللبنانية. تقترح الخطة بصورة خاصة مجموعة موح دة من فئات استخدام األراضي تشمل األراضي اللبنانية ككل ويحد د مناطق حماية عد ة ذات أهمية إيكولوجية وإرثية على المستوى الوطني. ويشك ل دعم الحكومة الخطة الشاملة لترتيب األراضي اللبنانية منعطف ا مهم ا في تخطيط استخدام األراضي. ولكن ولسوء الحظ لن يغي ر هذا المرسوم من تخطيط استخدام األراضي في البالد إلى حد كبير ما لم تبذل الحكومة اللبنانية جهود ا واعية ومستدامة إلدخال الخطة الشاملة في أنظمة التنظيم المدني اإلقليمية وتستخدم هذه الخطة لتوجيه استراتيجيات التنمية االجتماعية واالستثمارات ذات الصلة. وعلى المجلس األعلى والمديرية العامة للتنظيم المدني تعميم الخطة الشاملة لترتيب األراضي اللبنانية في كل العمليات وبالتوافق الكلي مع البلديات المحلية. التشو ه العمراني في لبنان : 9 يشهد لبنان حالي ا حركة عمرانية على نطاق واسع ذات عواقب بيئية سلبية ال يستهان بها خصوص ا أن معظم المعنيين في قطاع البناء من مستثمرين ومقاولين ومهندسين ينفذون مشاريعهم من دون أي مراعاة للبيئة ولألسس الحقيقية لرفاهية اإلنسان وسالمته. ومما ال شك فيه أن النمو الديموغرافي خالل 30 عام ا بنسبة 1 2 مليون نسمة سيترجم إلى زيادة في عدد المساكن حيث من المتوقع أن يتم بناء 560 ألف وحدة سكنية لغاية العام 2030 بمعدل 17 ألف وحدة سكنية سنوي ا 10 وخصوص ا في المناطق الساحلية التي تتركز فيها حالي ا معظم الخدمات وهذا بالتالي سيؤدي إلى زيادة الضغط على مختلف الموارد وإلى تغيير المعالم الطبيعية من أجل استيعاب هذه الزيادة. النفايات الصلبة : 11 تشكل النفايات المنزلية أي تلك التي تأتي من البيوت المحالت التجارية وتنظيف الشوارع حوالى %90 من إجمالي النفايات المنتجة في لبنان. أما النفايات العضوية فتشك ل الجزء األكبر من هذه الكمية حيث تصل نسبتها إلى %63 في منطقة بيروت الكبرى في ما تنخفض إلى حوالى %50 على المستوى الوطني. 9- مقالة في جريدة األخبار التشويه العمراني في لبنان العدد رقم تاريخ 2 شباط الجمهورية اللبنانية مجلس اإلنماء واإلعمار بالتعاون مع المديرية العامة للتنظيم المدني مرجع سبق ذكره ص Massoud, M.A., EL-Fadel, M.,and Malak; Assessment of public vs private MSW management: a case study p,2003,management, Journal of Environment 33

34 ينتج لبنان سنوي ا أكثر من 2 مليون طن من النفايات الصلبة وكل لبناني ينتج 500 كلغ من النفايات كل عام وهو رقم أعلى من معدل إنتاج الفرد للنفايات في اليابان )400 كلغ( وأقل من الواليات المتحدة األميركية )800 كلغ(. ولكن طريقة تزايد إنتاج النفايات في لبنان وعدم وجود حل للمشكلة يظهر بأنه مع العام 2024 سيصبح معدل النفايات السنوي 4 5 مليون طن والمعدل الفردي 800 كلغ. وتشير الدراسات إلى أن تركيبة النفايات في لبنان تبدو على الشكل اآلتي: إن النسبة األكبر من النفايات هي عضوية إذ تصل إلى %63 الورق والكرتون %16 البالستيك %7 الزجاج %5 الحديد %4 ومختلف %5. ويتم حالي ا في لبنان جمع %95 من النفايات من القرى و %100 في المدن ولكن طريقة الجمع تختلف من منطقة إلى أخرى كما يتم استخدام النفايات العضوية من أجل تحضير األسمدة الزراعية التي تختلف نوعيتها بحسب طريقة الجمع. وباختصار تعالج النفايات حالي ا كاآلتي: %46 طمر %37 رمي عشوائي %8 إعادة تدوير )Recycling( %9 تسبيخ.)Composting( ويعاني قطاع النفايات الصلبة من عدم وجود خطة وطنية شاملة لمعالجته باستثناء النفايات المنزلية المنتجة في منطقت ي بيروت الكبرى وطرابلس والتي ال تزال تعالج بحسب الخطوط العريضة لخطة الطوارئ التي وضعت في العام.1997 إال أن الخطة لم تحقق األهداف المرجو ة منها وكان نتيجة ذلك أن مطمر الناعمة استقبل حوالى %80 من إجمالي النفايات عوض ا عن ال %40 المتفق عليها. أما األنواع األخرى من النفايات كالنفايات الصناعية ونفايات المستشفيات التي تنتج 11 طن ا يومي ا والمسالخ التي تنتج 40 الف طن سنويا واإلطارات التي تشكل طن سنويا فرغم خطورتها يتم التعامل معها بطرق غير سليمة بيئي ا حيث تدمج مع النفايات المنزلية أو ترمى في الطبيعة أو تحرق في تظاهرات االحتجاج في الشوارع. 12 وفي شهر كانون الثاني من العام 2012 وافق مجلس الوزراء )القرار 34( على قانون اإلدارة المتكاملة للنفايات الصلبة الذي يلحظ تكنولوجيا تحويل النفايات إلى طاقة. ويفص ل هذا القانون األولويات والمبادئ العامة والمسؤوليات )الوزارات البلديات إلخ.( باإلضافة إلى اإلطار المؤسسي لإلدارة المتكاملة للنفايات الصلبة بما فيها المنزلية والخطرة وغير الخطرة. وينتظر القانون موافقة البرلمان عليه. والجدير بالذكر أن منظمات عد ة قد أطلقت حمالت إعادة تدوير الورق على نطاق ضي ق كما بدأ عدد من المتاجر والمراكز التجارية الرائدة في توفير األكياس الصديقة للبيئة والقابلة للتحل ل البيولوجي للزبائن )بعضها يوز ع مجان ا(. ويمكن تعزيز هذه المبادرة من خالل ضريبة بيئية )أو رسم إلزامي( على أكياس البالستيك العادية غير القابلة للتحل ل وهي مستخدمة في لبنان. 12- تقرير حالة البيئة في لبنان وزارة البيئة االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية في لبنان

35 الغاية من التربية البيئية جعل التربية البيئي ة جزء ا ال يتجزأ من التربية التكويني ة إلنسان القرن الواحد والعشرين وبالتالي جعلها خيار ا استراتيجي ا طوعي ا على أساس قناعات فردي ة ومجتمعي ة ووطني ة وإنساني ة من منطلق أن إشكاليات التربية هي هي وأن اإلنسان هو هو في أي مكان كان أو في أي زمان وبالتالي جعلها قيمة مضافة تمثل األولوية المطلقة في سل م القيم المجتمعي في لبنان. 35

36 WWF 36 االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية في لبنان

37 األهداف العامة للتربية البيئية تهدف التربية البيئية إلى: تطوير مناهج التعليم بما يخدم إدماج مفاهيم التربية البيئية في هذه المناهج بحسب مراحل التعليم وأعمار التالمذة. تحفيز اإلدارة المدرسية باتجاه االنخراط في أنشطة متصلة بالبيئة المحلية وزيادة فعالية هذه اإلدارة في هذا المجال. تحفيز المعلمين باتجاه تبني التربية البيئية كمحور تعليمي جوهري إلى جانب المحاور التعليمية األخرى. رفع جهوزية المعلمين باتجاه زيادة ثقافتهم البيئية وتعزيز فعاليتهم في مقاربة المشاريع البيئية وتنفيذها. بناء حالة من االفتخار لدى التلميذ ليصبح صديق ا حميم ا للبيئة وليكون فعال ابن بيئته التي ينتمي إليها. جعل التربية البيئية قيمة بحد ذاتها معيشة في يوميات اإلدارة المدرسية والمعلم والتلميذ وجعلها مساحة مشتركة بين المدرسة والبيئة المحلية. جعل األنشطة البيئية جزء ا ال يتجزأ من خدمة المجتمع المحلي وبالتالي المجتمع اللبناني األوسع. زيادة وعي التالمذة ومعارفهم باتجاه مختلف محاور التربية البيئية وتنمية شخصية المتعلم على قواعد محبة البيئة والحفاظ عليها ورفع الضرر الذي قد يلحق بها وهذا ال يكون إال بربط الممارسات والمهارات اليومية بالسلوكيات اليومية. جعل التربية البيئية مسار حياة لكل تلميذ ولكل مواطن. تعميم ثقافة التربية البيئية بما يخدم حماية اإلنسان في لبنان وحماية الطبيعة وزيادة جمالية الوطن كبلد مضياف قائم على شاطئ البحر المتوسط وله آفاقه وإطاللته باتجاه العالم شرق ا وغرب ا. تنمية الشعور اإلنساني العام لدى المتعلم باعتباره فاعال ومتفاعال مع أخيه اإلنسان على قاعدة أن لبنان األرض هو جزء ال يتجزأ من هذا الكون يتأثر في كل أزماته البيئية ويؤثر فيها سلب ا وإيجاب ا. جعل التربية البيئة نافذة مشرفة تطل من خالل المدارس بإداراتها ومعلميها على ما هو أبعد وأسمى وأرقى من حاجة خاصة أو حاجة محلية ضيقة باعتبارها تؤس س لخلق حالة من الحب بين اإلنسان وبيئته مهما تشعبت آفاقها. 37

38 األطر العامة للتربية البيئي ة > المبدأ: التربية البيئية حاجة آني ة ومستقبلية ما يجعلها تربية مستدامة وشاملة. > المناهج: توفير مناهج مطورة تستوعب محاور التربية البيئية وأنشطتها ما يعني أنها مادة تعليمية. > اإلدارة المدرسية: إدارة مدرسية فاعلة وملتزمة تعبر عن نفسها كمرجعية تربوية لجعل التربية البيئية جزء ا ال يتجزأ من استراتيجية وعمل المدرسة وجعل المدرسة جزء ا ال يتجزأ من المجتمع. > األبنية المدرسية: أبنية مدرسية صديقة للبيئة تشكل إطار ا يؤه ل لممارسة أنشطة بيئية متنوعة وتنفيذها. > الكوادر: كوادر تعليمية تتمتع بحس بيئي وثقافة عالية تجاه البيئة تجعل من محاور التربية البيئية جزء ا من قناعتها التي تنعكس ممارسات يومية في الصفوف وخارج الصفوف في المدرسة وخارج المدرسة. > خدمة المجتمع: اعتبار المجتمع المحلي إطار ا لبناء مروحة واسعة من المشاريع البيئية وتنفيذها بما ينسجم مع تنوع وحجم المجاالت البيئية المختلفة في هذا المجتمع. > الثقافة: بناء وتنمية دائرة ثقافية للتربية البيئية من خالل توفير معلومات ومصادر للمعرفة لتغذية تنفيذ األنشطة المدرسية الصفية وغير الصفية وتنفيذ حمالت إعالمية هادفة. > المشاركة: اعتبار المشاريع التشاركية محلي ا واجتماعي ا ووطني ا إطارا رحب ا لتعزيز روح التعاون والتعاضد بحيث يشعر كل تلميذ أو كل مواطن أنه أمين فعال للبيئة السليمة أمانته لنفسه. اختيار أدوات تحفيزية شخصية تنم ي الرغبة لدى المتعلم أو المواطن للمشاركة طوع ا في مشاريع ذات صلة بالبيئة. 38 االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية في لبنان

39 بناء شراكة إيجابية بين الجهات المعنية في لبنان وال سيما وزارة التربية والتعليم العالي والمركز التربوي للبحوث واإلنماء والجهات الدولية وال سيما األوروبية منها التي تعتبر التربية البيئية من ضمن أولوياتها. > القياس والتقويم: اعتبار أدوات القياس المعتمدة كإطار مرجعي باتجاه جعل التعليم البيئي مادة محورية يمكن قياس نتائجها وتقويم الكفايات والمهارات التي يكتسبها التالمذة في المدرسة أو خارج المدرسة عن األعمال واألنشطة المتصلة بالتربية البيئية. 39

40 استراتيجيات تعميم ثقافة التربي ة البيئية وتعل مها التشخيص: 1- البحوث اإلجرائية والدراسات العملية. - 2 استراتيجية حل المشاكل. - 3 الخبرة المباشرة. التسويق: 1- استراتيجية اإلعالم واإلعالن الترويجي لتعميم ثقافة البيئة. - 2 استراتيجية المشاركة باألنشطة والمشاريع البيئية. التنفيذ: استراتيجية األدوار في تعميم ثقافة التربية البيئية وتعل مها: د ور األسرة منذ ما قبل والدة األطفال. د ور المدرسة لجهة وضع االستراتيجية المؤسساتية وطرائق تنفيذها وااللتزام بها. د ور العبادة لما لها من وجهات نظر في محيطها. د ور المجتمع المدني بكل مكوناته الفردية والمؤسساتية. د ور الدول والحكومات في إطار خططها الوطنية ومدى دعمها لمشاريع حماية البيئة. د ور المجتمع الدولي والمنظمات العالمية وال سيما في مجال المؤتمرات وتبادل الخبرات ودراسة المشاكل وتأمين التمويل الالزم لحلها. د ور اإلعالم لما له من تأثير مباشر في كل المجاالت المتصلة بالبيئة. د ور التربية في حماية البيئة وقد يكون الدور األهم الذي يقدم نوعين من االستراتيجيات: أ - استراتيجية التعليم والثقافة البيئية. ب - استراتيجية نشر الوعي البيئي. 40 االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية في لبنان

41 الجهات المعني ة رئاسة الحكومة. وزارة البيئة. وزارة التربية والتعليم العالي/المركز التربوي للبحوث واإلنماء/ المديرية العامة للتربية. وزارة الزراعة/مركز األبحاث الزراعية. وزارة الداخلية والبلديات. الدفاع الوطني/ الجيش. وزارة الطاقة والمياه. وزارة اإلعالم. المركز الوطني للبحوث العلمية. مركز االستشعار عن ب عد. الجامعة اللبنانية والجامعات الخاصة. الجمعيات والهيئات األهلية. منظمة اليونسكو. الجمعيات والدول المانحة. 41

42 األهداف الرئيسية ومجاالت االستراتيجي ة الوطني ة للتربية البيئي ة الهدف العام لالستراتيجية: تسعى االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية في لبنان إلى تحسين نوعية حياة المواطن اللبناني عبر المحافظة على البيئة التي يعيش فيها من خالل تطوير المهارات والقدرات البيئية في مجاالت التوعية والتعليم في المدارس وصوال إلى تحقيق التنمية المستدامة. األهداف الرئيسية لالستراتيجية: تسعى االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية في لبنان إلى تحقيق ما يأتي: 1- تكريس حماية البيئة كحق من حقوق اإلنسان وعدم اعتبار االهتمام بشؤون البيئة من الكماليات. 2- توسيع مساحة تطبيق مفهوم التربية البيئية المستدامة في المدارس الرسمية والخاصة مع االعتبار بأن كل مدرسة هي مجتمع مصغر توفر للتالمذة نموذج ا ي حتذى به في إدارة البيئة ومواردها يمكن نقله إلى المجتمعات المحلية. 3- زيادة المعرفة المقرونة بالوقائع لدى التالمذة في مختلف المراحل التعليمية وتزويدهم بالمهارات والقدرات المطلوبة من أجل التدخل اإليجابي للحؤول دون الوصول إلى التدهور البيئي والعمل على إيقافه. 4- تفعيل مشاركة المجتمع المحلي في عملية التربية البيئية وذلك من أجل زيادة الربط بين المناهج والواقع الذي يعيشه التالمذة خارج جدران المدرسة. 5- تمكين الكوادر البشرية العاملة في القطاع التربوي بشكل عام والعاملين في قطاع التربية البيئية بشكل خاص من التعاطي بشكل إيجابي مع متطلبات التربية البيئية كمحور أساسي في عملية التعل م والتعليم. 6- توفير مرجعية ونموذج موحد لكل العاملين في قطاع التربية البيئية وتأمين المراجع العلمية والوسائل التربوية المطلوبة للوصول إلى األهداف المرجوة. 7- تبن ي االستراتيجية وزيادة استجابة متخذي القرار والمسؤولين على المستويات كافة لموجبات التربية البيئية. مجاالت االستراتيجية: 1- الدراسات والبحوث البيئية. 2- المناهج التعليمية والتقويم. 3- الكتب المدرسية والوسائل التعليمية. 42 االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية في لبنان

43 4- األنشطة الصفية والالصفية. 5- اإلدارة المدرسية. 6- المعلم. 7- البيئة المحلية )األهل المجتمع المدني البيئة المدرسية البيئة المنزلية البيئة العامة المحلية(. 8- البلديات والدفاع المدني وجمعيات اإلسعاف المحلية أو المناطقية. 9- اإلعالم واإلعالن. 10- الدول والحكومات والمنظمات الدولية. 11- تقويم تنفيذ الخطة. 43

44 AFDC 44 االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية في لبنان

45 محاور االستراتيجية 1- الدراسات والبحوث البيئية. المفهوم العام: هي األدوات األهم لتشخيص اإلشكاالت البيئية وتقديم االقتراحات المناسبة لجميع المسؤولين باتجاه حل هذه اإلشكاالت. الهدف الخاص: إجراء مسوحات ودراسات ميدانية لمشاكل بيئية أو محلية أو مناطقية أو وطنية واإلضاءة على واقع هذه المشكالت واألضرار الناتجة منها والحلول المرتقبة لها. اإلجراءات: على سبيل المثال: أ- دراسة المواضيع البيئية المحلية والمناطقية وإشكالياتها. ب- دراسة آفات البيئة المحلية والمناطقية ومصادر التلوث البيئي. ج- دراسة العوامل البيئية المؤثرة في الصحة والنمو السكاني. د- دراسة فعالية تطبيق استراتيجية التربية البيئية مدرسي ا ومحلي ا ومناطقي ا ووطني ا. ه- تأثير برامج األنشطة البيئية المدرسية في تنمية معارف وسلوك تالمذة كل حلقة من حلقات التعليم األساسي. و- الخطة السنوية المدرسية البيئي ة: مضامينها ومخرجاتها. 2- المناهج التعليمية. المفهوم العام: تعني المناهج التعليمية األهداف العامة واألهداف التعلمية والمضمون بما فيه من محاور وموارد وأنشطة وأسس تقييم ومقررات تدريب. الهدف الخاص: تعزيز موقع التربية البيئية في المناهج التعليمية بحسب مراحل التعليم وتوسيع مساحة األنشطة المتعلقة بها. اإلجراءات: على سبيل المثال: أ- موقع التربية البيئية في المناهج الحالية. ب- وضع مناهج أو مقررات خاصة بالتربية البيئية بهدف إدماجها في المناهج المطورة بحسب كل مرحلة. ج- تجربة المناهج أو المقررات قبل اعتمادها. 45

46 3- الكتب المدرسية والوسائل التعليمية. المفهوم العام: تعني الكتب المدرسية الكتب الورقية العادية أو اإللكترونية ودفاتر التمارين وأدلة المعلم ومجمل الوسائل التعليمية المتصلة بها من مخبرية وأجهزة ألكترونية وألواح ممغنطة وغير ذلك الهدف الخاص: توسيع مساحة التربية البيئية في مجمل الكتب المدرسية لمختلف المواد التعليمية ومواردها. اإلجراءات: على سبيل المثال: أ- موقع التربية البيئية في الكتب المدرسية. ب- مواءمة تأليف الكتب المدرسية الجديدة مع متطلبات التربية البيئية وفاق ا للمناهج المطورة. ج- تجربة المخطوطات أو الدروس المؤلفة قبل اعتمادها. 4- األنشطة الصفي ة والالصفي ة. المفهوم العام: هي مجمل األنشطة الصفية والالصفية المرتبطة بمواضيع ومحاور التربية البيئية التي تنفذ في المدرسة أو خارجها. الهدف الخاص: جعل األنشطة الصفية والالصفية للتربية البيئية جزء ا ال يتجزأ من استراتيجيات التعليم ومن خطط اإلدارة المدرسية بدء ا من المحافظة على نظافة المدرسة وصيانة مرافقها وكيفية التخلص من النفايات والحفاظ على البيئة المجاورة إلى كيفية استكشاف التالمذة لعناصر البيئة التي يعيشون فيها وكيفية اتخاذ قرارات من أجل تحسينها. اإلجراءات: على سبيل المثال: أ- موقع األنشطة في الكتب المدرسية. ب- توسيع دائرة األنشطة الصفية والالصفية بما ينسجم مع متطلبات التربية البيئية. ج- تأليف رزم من األنشطة والمشاريع لتنفيذها بواسطة فرق عمل مدرسية. د- تأليف رزم من األنشطة أو المشاريع تنفذ باالشتراك بين اإلدارة المدرسية والمجتمع األهلي أو المدني. 5- اإلدارة المدرسية: المفهوم العام: هي هيكل اإلدارة التنفيذية اإلجرائية في المدرسة )المدير النظار المنسقون المخبريون أمناء المكتبات التقنيون الفنيون إلخ.( 46 االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية في لبنان

47 الهدف الخاص: رفع جهوزية الكوادر اإلدارية والفنية المكونة لإلدارة المدرسية لمقاربة مواضيع التربية البيئية واالنخراط تلقائي ا في تنفيذ متطلباتها. اإلجراءات: على سبيل المثال: أ- وضع خطة بيئية سنوية للمدرسة Projet d'etablissement يعمل على تنفيذها. ب- تسويق استراتيجية التربية البيئية وتعميمها. ج- تدريب كوادر اإلدارة المدرسية وتأهيلها على كيفية مقاربة وتنفيذ مشاريع الخطة. د- إحياء مناسبات تشجع التالمذة والمعلمين على االنخراط في التربية البيئية. ه- إقامة مناسبات تشجع المجتمع المحلي على االنخراط في مشاريع بيئية محلية أو وطنية. و- بناء قناعة لدى اإلدارة المدرسية على أن التربية البيئية هي جزء ال يتجزأ من العملية التربوية- التعليمية لبناء إنسان المستقبل. 6- المعلم. المفهوم العام: المعلم هو أحد مصادر المعرفة كما هو أحد مصادر التثقيف البيئي وي عتبر»المحور«المرجع إلدارة الصف وتحفيز التالمذة باتجاه االنخراط في مواضيع التربية البيئية كمادة تعليمية وكمشروع لخدمة المجتمع. الهدف الخاص: رفع جهوزية المعلم وتمكينه من الثقافة البيئية المطلوبة علمي ا وتربوي ا وزيادة وعيه الذاتي وتطوير قناعاته باتجاه االلتزام بمتطلبات التربية البيئية داخل الصف وخارجه. اإلجراءات: على سبيل المثال: أ- تعميم ثقافة التربية البيئية لدى المعلمين لبناء قناعات ذاتية بأهمية الموضوع. ب- تدريب المعلمين وتأهيلهم على مقاربة المحاور المرتبطة بالتربية البيئية وتنفيذها وعلى كيفية تحفيز التالمذة للمشاركة فيها وبناء المتعلم الصديق للبيئة. ج- تكوين قناعات لدى المعلمين بأن التربية البيئية جزء أساس من عملية بناء اإلنسان من خالل الرسالة التي يتولون نشرها تربوي ا. د- إعداد مادة تعليمية تدريبية لكل مرحلة من مراحل التعليم على حده. 7- البيئة المحلية )األهل المجتمع المدني البيئة المدرسية البيئة المنزلية البيئة العامة المحلية(. المفهوم العام: هي المحيط القريب الذي يتحرك فيه المعلمون والتالمذة واألهل ومؤسسات المجتمع المدني على أساس أن المدرسة هي جزء ال يتجزأ من البيئة المحلية بمختلف مكوناتها. الهدف الخاص: زيادة مساحة المشاركة البناءة بين اإلدارة المدرسية من جهة وجمعيات المجتمع المدني من جهة ثانية تحت عنوان االنخراط في مشاريع بيئية آنية ومستقبلية. 47

48 اإلجراءات: على سبيل المثال: أ- تعميم ثقافة التربية البيئية على قاعدة المشاركة بين اإلدارة المدرسية من جهة واألهل ومقومات المجتمع المدني من جهة ثانية. ب- تحديد المواضيع والمشاريع المتالئمة مع كل بيئة محلية في مروحة واسعة من المشاريع الشاملة لقضايا البيئة. ج- تحديد أطر ووسائل التعاون بين المدرسة والمجتمع األهلي والمدني. د- إقامة صندوق خاص لدعم مشاريع التربية البيئية المحلية. 8- البلديات والدفاع المدني وجمعيات اإلسعاف المحلية أو المناطقية. المفهوم العام: هي الجهات المحلية المنتخ بة أو المنتد بة رسمي ا للعناية بشؤون القرية أو البلدة أو الحي أو المدينة اجتماعي ا وثقافي ا واقتصادي ا والمعنية بصورة مباشرة بتطوير البيئة والمحافظة على سالمتها. الهدف الخاص: تنمية روابط العالقات التشاركية بين الجهات المحلية واإلدارة المدرسية وتطويرها لجعل المجتمع صديق ا للبيئة. اإلجراءات: على سبيل المثال: أ- تعميم ثقافة التربية البيئية من خالل لقاءات أو اجتماعات مع البلديات والعاملين في الدفاع المدني ومؤسسات اإلسعاف المحلية أو المناطقية. ب- تنفيذ مشاريع تعاونية تخص التربية البيئية في القرية أو الحي أو المنطقة حيث تتواجد المدرسة. ج- بناء قناعة لدى المسؤولين والعاملين في مختلف هذه القطاعات بأهمية الموضوع على قاعدة التعاون والمشاركة بين الجميع لمواجهة األزمات البيئية القائمة أو المحتملة. 9- اإلعالم واإلعالن. المفهوم العام: يعني مختلف وسائل اإلعالم واإلعالن التي ي فترض أن تساعد في تثقيف التالمذة واألهل وكامل مكونات المجتمع وكسب التأييد لخدمة مشاريع البيئة وتحفيز المسؤولين في جميع المؤسسات باتجاه االلتزام بقضايا البيئية. الهدف الخاص: تحسيس اإلعالميين بأهمية البيئة وتنمية قناعاتهم للمساهمة بفعالية في تعميم ثقافة التربية البيئية وتنفيذ المشاريع المرتبطة بها على قاعدة خلق ضمير بيئي أخالقي وحس اجتماعي شامل. 48 االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية في لبنان

49 اإلجراءات: على سبيل المثال: أ- وضع رزم للحمالت اإلعالمية المتنوعة داخل المدرسة وخارجها. ب- تحفيز وسائل اإلعالم وخصوص ا المندوبين المحليين لوسائل اإلعالم بمواكبة المناسبات البيئية واالنخراط في تسويق مشاريع التربية البيئية. ج- إعداد ريبورتاجات ومقاالت وطرح مواضيع بيئي ة في اإلعالم بهدف تنوير الرأي العام. د- إصدار منشورات ومجالت ت عنى بالمواضيع البيئية وتسليط الضوء على أهمية الحفاظ على البيئة طبيعي ا وجمالي ا وصحي ا. 10- الدول والحكومات والمنظمات الدولية. المفهوم العام: هي الدول والحكومات والمنظمات الدولية التي تنظر إلى اإلنسان كقيمة سامية تأتي بالدرجة األولى من سل م األولويات لديها. وهي المهتمة بتعميم ثقافة التربية البيئية على المستوى اإلنساني وتقديم الخبرات والدعم والمساعدة التقنية والمالية لتنفيذ مشاريع بيئية جوهرية على أساس المحافظة على البيئة الكونية. الهدف الخاص: تحفيز الحكومات والدول والمنظمات الدولية على زيادة اهتماماتها في مجال دعم المشاريع البيئية ذات الطابع المحلي والوطني والعالمي في لبنان. اإلجراءات: على سبيل المثال: أ- تأمين التواصل الرسمي مع الدولة اللبنانية من خالل الوزارات المعنية )التربية البيئة الشؤون االجتماعية الصحة الزراعة ( لخلق حالة مشاركة رسمية منظمة بهدف دعم مشاريع بيئية محلية ومناطقية ووطنية. ب- تأمين التواصل مع الحكومات والدول األجنبية والمنظمات الدولية لزيادة اهتماماتها ومساحات مشاركتها في المشاريع البيئية في لبنان باعتبار أن البيئة هي بيئة عالمية كونية. ج- تأمين التواصل مع المنظمات والجمعيات األهلية التي تضع البيئة ضمن اهتماماتها الجوهرية وتحفيزها على دعم مشاريع متصلة بالتربية البيئية في لبنان. 11- تقويم تنفيذ الخطة: تتولى تقويم عملية تنفيذ الخطة لجنة خاصة ومتخصصة ت شك ل لهذه الغاية وفقا لما هو مبين في آليات تنفيذ الخطة على أن تضع هذه اللجنة الوثيقة المرجعية التي تتضمن أسس التقويم الواجب اعتمادها تمهيد ا إلقرارها بموافقة هيئة اإلشراف العام بعد اقتراح اللجنة التنفيذية االستراتيجية. 49

50 مراحل تنفيذ االستراتيجية 1- المرحلة األولى: التربية البيئي ة في الحلقة األولى من التعليم األساسي المدة الزمنية: 18 شهر 50 االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية في لبنان

51 51

52 52 االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية في لبنان

53 53

54 2- المرحلة الثانية: التربية البيئي ة في الحلقة الثانية من التعليم األساسي المدة الزمنية: 18 شهر 54 االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية في لبنان

55 55

56 56 االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية في لبنان

57 3- المرحلة الثالثة: التربية البيئي ة في الحلقة الثالثة من التعليم األساسي المدة الزمنية: 24 شهر 57

58 58 االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية في لبنان

59 الفترة الزمني ة 59

60 آلية تنفيذ االستراتيجي ة في المسؤولية الوطنية: تعتبر وزارة التربية والتعليم العالي ممثلة بالمركز التربوي للبحوث واإلنماء الجهة الرسمية المسؤولة عن تنفيذ الخطة )االستراتيجية( مع األخذ باالعتبار موقع ود ور كل من الجهات المشاركة إن على المستوى الرسمي )وزارات: البيئة الشؤون االجتماعية الزراعة الداخلية...( وإن على المستوى المناطقي واألهلي ( البلديات جمعيات المجتمع المدني(. في إطالق الخطة: - يتم إطالق الخطة )االستراتيجية( على المستوى الوطني بإحياء احتفال مركزي لهذه المناسبة برعاية وزير التربية والتعليم العالي ومشاركة جميع المعنيين بالتنفيذ. - تشكل لجنة خاصة للتحضير ومواكبة االحتفال. في تسويق الخطة: - يتم تسويق الخطة بواسطة مختلف وسائل اإلعالم المرئية والمسموعة والمكتوبة وبواسطة إقامة ندوات عامة أو مناطقية أو لقاءات تحت عنوان»البيئة بيئتنا جميع ا«أو أي عنوان آخر. - تشكل لجنة خاصة لإلعالم والترويج للخطة. في آليات تنفيذ الخطة: في اإلشراف العام: تشكل هيئة لإلشراف العام برئاسة رئيسة المركز التربوي للبحوث واإلنماء ومشاركة: - مندوب عن المديرية العامة للتربية. - مندوب عن جمعية الثروة الحرجية والتنمية..AFDC وأعضاء آخرين يتم التفاهم على صفاتهم ومهامهم. في اإلجراءات التنفيذية: 1- تشكل لجنة تسمى»اللجنة التنفيذية«وتتألف من خمسة أعضاء على أن تضم: - رئيس اللجنة وعضو آخر يمثالن المركز التربوي للبحوث واإلنماء. - عضو يمثل المديرية العامة للتربية. - عضو يمثل المديرية العامة لوزارة البيئة. - عضو يمثل جمعية الثروة الحرجية والتنمية.AFDC ويمكن لهذه اللجنة االستعانة بمن تراه مناسب ا من ذوي االختصاص عند الضرورة. 60 االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية في لبنان

61 2- لجان وضع المناهج التعليمية: وتتألف من 3 إلى 5 أعضاء لكل لجنة بحسب المرحلة التعليمية. 3- لجان تأليف المواد التدريبية: وتتألف من 3 إلى 5 أعضاء لكل لجنة بحسب المستهدفين في المرحلة التعليمية المفترضة. 4- هيئة إعداد المدربين: ويحدد عدد أعضائها بحسب الحاجة. 5- هيئة المدربين: ويحدد عدد أعضائها بحسب الحاجة. 6- لجنة التقويم واالمتحانات: ويحدد عدد أعضائها بحسب الحاجة. 7- هيئة تقويم الخطة )مضمون طرائق مخرجات( ويحدد عدد أعضائها بحسب الحاجة. في مستلزمات التطبيق: توضع مراكز الموارد في دور المعلمين والمعلمات وإمكاناتها الفنية المتوافرة بتصرف: إعداد المدربين. تدريب الكوادر اإلدارية )اإلدارة المدير النظار إلخ( تدريب المعلمين والكوادر التعليمية. عقد اللقاءات وإلقاء المحاضرات. صياغة األنشطة والمشاريع البيئية وتحضيرها. في التمويل: يتم تمويل تنفيذ الخطة من قبل: الجهات الدولية المانحة. جمعيات أو مؤسسات وطنية عربية أجنبية مانحة. صناديق خاصة قائمة أو تنشأ لهذه الغاية. في الميزانية: يعود لهيئة اإلشراف العام بناء على توصية اللجنة التنفيذية وضع الميزانية لكل مشروع على حدة أو لمشاريع عد ة مختلفة في ضوء توافر التمويل ونوعية المشاريع المنوي تنفيذها في كل مرحلة من مراحل تنفيذ الخطة على أن ت عتمد في تحديد الموازنات معايير الكلفة النافذة لدى المركز التربوي للبحوث واإلنماء والجهات المانحة لتنفيذ مثل هذه األعمال أو المشاريع. تحدد كلفة المواد والتجهيزات واللوازم العائدة لكل مشروع أو نشاط بيئي في ضوء األسعار الرائجة في األسواق المحلية في حينه وفقا للعروض التي يتم استدراجها لهذه الغاية. 61

62 في اإلنفاق: تطبق في مجال اإلنفاق لتغطية نفقات المشاريع واألعمال التي تنفذ في إطار هذه الخطة اإلجراءات المعتمدة في مجال تنفيذ المشاريع المشتركة التي ينفذها المركز التربوي للبحوث واإلنماء ما لم تنص على خالف ذلك العقود التعاونية التي يوقعها المركز مع الغير لتنفيذ هذه الخطة. في التوجهات العامة: 1- تحدد مهام اللجان والهيئات المنوي إنشاؤها لتطبيق هذه اآللية من قبل المرجع الصالح في المركز التربوي للبحوث واإلنماء بناء على توصية هيئة اإلشراف العام. 2- تحدد مواصفات profil االختصاصيين والعاملين في مجاالت تنفيذ الخطة: معد مدربين مدرب مدير مشروع- مدير مساعد مشروع منشط- منشط مساعد وغيرهم من المنوي االستعانة بهم وذلك من قبل هيئة اإلشراف العام بناء على توصية من اللجنة التنفيذية. 62 االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية في لبنان

63 موافقة معالي وزير التربية والتعليم العالي لبنان 63

64 المراجع خطة النهوض التربوي الصادرة عن المركز التربوي للبحوث واإلنماء عام مناهج التعليم العام وأهدافها الصادرة عن المركز التربوي للبحوث واإلنماء عام.1997 مناهج التربية البيئية الصادرة عن المركز التربوي للبحوث واإلنماء عام اتجاهات التربية البيئية )د. سعيد طه-عمان(. التربية البيئية المدرسية )د. عبد الرحيم المدهون(. مجلة الجيش العدد 250 نيسان 2006 )مسؤوليات المؤسسات التربوية في قضايا البيئة»د. الياس الديري«. التربية البيئية- قسم اإلدارة التربوية في األكاديمية العربية المفتوحة في الدانمرك د. كاظم المقدادي population.thomas Malthus : theory of د ور التربية في حماية البيئة )د. راتب السعود(. وثائق مرجعية )جمعية الثروة الحرجية والتنمية )AFDC(. أهداف التربية البيئية )د. غازي أبو شقرا(. الصفحة اإللكترونية الصفحة اإللكترونية تقرير حالة البيئة في لبنان وزارة البيئة التقرير الوطني لمؤتمر األمم المتحدة للتنمية المستدامة )مؤتمر ريو +20( الجمهورية اللبنانية تقرير البيئة في لبنان: الواقع واالتجاهات MOE/UNDP/ECODIT طوني عساف Zone Lebanese Coastal وزارة النقل واألشغال العامة مديرية النقل البحري 2009 ص تقرير صادر عن وزارة البيئة اللبنانية ( Plan The National Environmental Action )NEAP لبنان 2005 الفصل الثاني تقرير صادر عن وزارة البيئة اللبنانية تحضير ا للمشاركة في قمة العالم لتغير المناخ في كوبنهاغن جورج متري مرجع سبق ذكره 54. وزارة الداخلية والبلديات اللبنانية السجل األبيض 2009 الموقع اإللكتروني لجمعية الثروة الحرجية والتنمية بول أبي راشد حقيبة توعية حول الطيور في لبنان جمعية األرض لبنان 2002 ص.5-1 فادي بو علي دراسة عن واقع المرامل والكسارات في لبنان جمعية الثروة الحرجية والتنمية 2009 ص 7-5. مقالة في جريدة األخبار التشويه العمراني في لبنان العدد رقم تاريخ 2 شباط الجمهورية اللبنانية مجلس اإلنماء واإلعمار بالتعاون مع المديرية العامة للتنظيم المدني مرجع سبق ذكره ص Massoud, M.A., EL-Fadel, M.,and Malak; Assessment of public vs private MSW management: a case study Management, Journal of Environment, 2003,p االستراتيجية الوطنية للتربية البيئية في لبنان

65